وفي الكافي عن العامري عن أبي جعفر عليه السّلام قال : لما عرج برسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم نزل بالصلاة عشر ركعات ركعتين ركعتين فلما ولد الحسن والحسين عليهما السّلام زاد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم سبع ركعات شكرا للّه فأجاز اللّه له ذلك وترك الفجر لم يزد فيها لأنه يحضرها ملائكة الليل وملائكة النهار فلما أمره اللّه بالتقصير في السفر وضع عن أمته ست ركعات وترك المغرب لم ينقص منه شيئا ، وإنما يجب السهو فيما زاد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم فمن شك في أصل الفرض في الركعتين الأوليين استقبل صلاته .
وروى الصدوق في الفقيه باسناده عن سعيد بن المسيب أنه سأل علي بن الحسين عليه السّلام فقال : متى فرضت الصلاة على المسلمين على ما هي اليوم عليه ؟ فقال : بالمدينة حين ظهرت الدعوة وقوي الإسلام وكتب اللّه على المسلمين الجهاد زاد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم في الصلاة سبع ركعات في الظهر ركعتين وفي العصر ركعتين وفي المغرب ركعة وفي العشاء الآخرة ركعتين ، وأقر الفجر على ما فرضت بمكة . الحديث .
وفي الدر المنثور أخرج أحمد والنسائي والبزار والطبراني وابن مردويه والبيهقي في الدلائل بسند صحيح عن ابن عباس قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم : لما أسري بي مرت بي رائحة طيبة فقلت : يا جبريل ما هذه الرائحة الطيبة ؟ قال : ماشطة بيت فرعون وأولادها كانت تمشطها فسقط المشط من يدها فقالت : بسم اللّه فقالت ابنة فرعون : أبي ؟ قال : بلى ربي وربك ورب أبيك قالت : أو لك رب غير أبي ؟ قال : نعم قالت : فأخبر بذلك أبي ؟ قال : نعم .
فأخبرته فدعاها فقال : ألك رب غيري ؟ قالت : نعم ربي وربك اللّه الذي في السماء فأمر ببقرة من نحاس فأحميت ثم أمر بها لتلقى فيها وأولادها . قالت : إن لي إليك حاجة قال : وما هي ؟ قال : تجمع عظامي وعظام ولدي فتدفنه جميعا . قال : ذلك لك لما لك علينا من حق فألقوا واحدا واحدا حتى بلغ رضيعا فيهم قال : نعي يا أمه ولا تقاعسي فإنك على الحق فألقيت هي وولدها .
مختصر الميزان في تفسير القرآن — صفحة 671
مساهمون: إلياس الكلانتري
ص٦٧١