تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختصر الميزان في تفسير القرآن — صفحة 673

مساهمون:

ص٦٧٣
عباس ، وقيل في السنة الثالثة منها كما في الخرائج عن علي عليه السّلام . وقيل في السنة الخامسة أو السادسة ، وقيل بعد البعثة بعشر سنين وثلاثة أشهر ، وقيل : في السنة الثانية عشرة منها ، وقيل : قبل الهجرة بسنة وخمسة أشهر ، وقيل : قبلها بسنة وثلاثة اشهر ، وقيل : قبلها بستة أشهر . ولا يهمنا الغور في البحث عن ذلك ولا عن الشهر واليوم الذي وقع فيه الإسراء ولا مستند يصح التعويل عليه لكن ينبغي أن يتنبه أن من الروايات المأثورة عن أئمة أهل البيت عليهم السّلام ما يصرح بوقوع الإسراء مرتين ، وهو المستفاد من آيات سورة النجم حيث يقول سبحانه :
وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرى
الآيات ؛ على ما سيوافيك ان شاء اللّه من تفسيره . وعلى هذا فمن الجائز أن يكون ما وصفه صلّى اللّه عليه وآله وسلم في بعض الروايات من عجيب ما شاهده راجعا إلى ما شاهده في الاسراء الأول وبعض ما وصفه في بعض آخر راجعا إلى الإسراء الثاني ، وبعضه مما شاهده في الإسراءين معا . ثم اختلفوا في المكان الذي أسري به صلّى اللّه عليه وآله وسلم منه فقيل : أسري به من شعب أبي طالب وقيل : أسري به من بيت أم هاني وفي بعض الروايات دلالة على ذلك وقد أولو قوله تعالى :
أَسْرى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ
إلى أن المراد بالمسجد الحرام الحرم كله مجازا فيشمل مكة ، وقيل : أسري به من نفس المسجد الحرام لظهور الآية الكريمة فيه ولا دليل على التأويل . ومن الجائز بالنظر إلى ما نبهنا به من كون الإسراء مرتين أن يكون أحد الاسراءين من المسجد الحرام والآخر من بيت أم هاني ، وأما كونه من الشعب فما ذكر فيما ذكر فيه من الروايات أن أبا طالب كان يطلبه طول ليلته وانه اجتمع هو وبنو هاشم في المسجد الحرام ثم سل سيفه وهدد قريشا إن لم يحصل على النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم ثم نزوله من السماء ومجيئه إليهم وإخباره قريشا بما رأى كل دلك لا يلائم ما كان هو صلّى اللّه عليه وآله وسلم وبنو هاشم جميعا عليه من الشدة والبلية أيام كانوا في