تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختصر الميزان في تفسير القرآن — صفحة 669

مساهمون:

ص٦٦٩
الذي أوقفه وذكر له أنه موطأ ما وطئه أحد قبله وذلك أن لازم ما وصفه بهذا الوصف أن يكون الموقف هو الحد الفاصل بين الخلق والخالق وآخر ما ينتهي اليه الانسان من الكمال فهو الحد الذي يظهر فيه الرحمة الإلهية وتفاض على ما دونه ولهذا أوقف صلّى اللّه عليه وآله وسلم لمشاهدته . وفي المجمع - وهو ملخص من الروايات - أن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم قال : أتاني جبرائيل وأنا بمكة فقال : قم يا محمد فقمت معه وخرجت إلى الباب فإذا جبرئيل ومعه ميكائيل وإسرافيل فأتى جبرائيل بالبراق وكان فوق الحمال ودون البغل خده كخد الإنسان وذنبه كذب البقر وعرفه كعرف الفرس وقوائمه كقوائم الإبل عليه رحل من الجنة وله جناحان من فخذيه خطوه منتهى طرفه فقال : اركب فركبت ومضيت حتى انتهيت إلى بيت المقدس . ثم ساق الحديث إلى أن قال : فلما انتهيت إلى بيت المقدس إذا ملائكة نزلت من السماء بالبشارة والكرامة من عند رب العزة وصليت في بيت المقدس ، وفي بعضها - بشر لي إبراهيم - في رهط من الأنبياء ثم وصف موسى وعيسى ثم أخذ جبرائيل بيدي إلى الصخرة فأقعدني عليها فإذا معراج إلى السماء لم أر مثلها حسنا وجمالا . فصعدت إلى السماء الدنيا ورأيت عجائبها وملكوتها وملائكتها يسلمون علي ثم صعد بي جبرائيل إلى السماء الثانية فرأيت فيها عيسى بن مريم ويحيى بن زكريا . ثم صعد بي إلى السماء الثالثة فرأيت فيها يوسف . ثم صعد بي إلى السماء الرابعة فرأيت فيها إدريس . ثم صعد بي إلى السماء الخامسة فرأيت فيها هارون ثم صعد بي إلى السماء السادسة فإذا فيها خلق كثير يموج بعضهم في بعض وفيها الكروبيون ثم صعد بي إلى السماء السابعة فأبصرت فيها خلقا وملائكة - وفي حديث أبي هريرة رأيت في المساء السادسة موسى ، ورأيت في السماء السبعة إبراهيم . قال : ثم جاوزناها متصاعدين إلى أعلى عليين - ووصف ذلك إلى أن قال - ثم كلمني ربي وكلمته ، ورأيت الجنة والنار ، ورأيت العرش وسدرة المنتهى ثم رجعت إلى مكة فلما أصبحت حدثت به الناس فكذبني أبو جهل والمشركون وقال مطعم بن عدي : أتزعم أنك سرت