تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختصر الميزان في تفسير القرآن — صفحة 657

مساهمون:

ص٦٥٧
فعملها كتبت له عشرا وإن لم يعمل كتبت له واحدة ، ومن هم من أمتك بسيئة فعملها كتبت عليه واحدة وإن لم يعملها لم أكتب عليه . فقال الصادق عليه السّلام : جزى اللّه موسى عن هذه الأمة خيرا فهذا تفسير قول اللّه :
« سُبْحانَ الَّذِي أَسْرى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بارَكْنا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آياتِنا إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ »
. أقول : وقد ورد ما يقرب مما قصته هذه الرواية في روايات كثيرة جدا من طرق الشيعة وأهل السنة ، وقوله في الرواية : « رجلا آدما » يقال : رجل آدم أي أسمر اللون ، والطامة هي الأمر الشديد الذي يغلب ما سواه ، ولذلك سميت القيامة بالطامة ، والأكتاف جمع كتف والمراد الأطراف والنواحي ، وقوله : « فوقع في نفس رسول اللّه أنه هو » أي أنه الملك الذي يدبر أمر العالم وينتهي اليه كل أمر . وقوله : شنوة بالشين والنون والواو وربما يهمز قبيلة كانوا معروفين بطول القامة ، وقوله : « أشمط الرأس واللحية » الشمط بياض الشعر يخالطه سواد ، والزغب أول ما يبدو من الشعر والريض وصغارهما ، والبخت الإبل الخراساني والدلي بضم الدال وكسر اللام وتشديد الياء جمع دلو على فعول ، والصبابة بفتح الصاد لمهملة والباء الموحدة الشوق والهوى الرقيق وبالمعجمة مضمومة الغيم الرقيق . وفي أمالي الصدوق عن أبيه عن علي عن أبيه عن ابن أبي عمير عن أبان بن عثمان عن أبي عبد اللّه جعفر بن محمّد الصادق عليه السّلام قال : لمّا أسري برسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم إلى بيت المقدس حمله جبرئيل على البراق فأتيا بيت المقدس وعرض عليه محاريب الأنبياء وصلّى بها وردّه فمر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم في رجوعه بعير لقريش وإذا لهم ماء في آنية وقد أضلّوا بعيرا لهم وكانوا يطلبونه فشرب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم من ذلك الماء وأهرق باقيه . فلمّا أصبح رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم قال لقريش : إنّ اللّه جلّ جلاله قد اسرى بي إلى بيت المقدس