قطعك بتكته انزل إلى عبادي فأخبرهم بكرامتي إياك وأني لم أبعث نبيا إلا جعلت له وزيرا وإنك رسولي وإن عليا وزيرك .
وفي المناقب عن ابن عباس في خبر : وسمع يعني رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم صوتا « آمنا برب العالمين » قال يعني جبرئيل : هؤلاء سحرة فرعون ، وسمع لبيك اللهم لبيك قال : هؤلاء الحجاج ، وسمع التكبير قال : هؤلاء الغزاة ، وسمع التسبيح قال : هؤلاء الأنبياء .
فلما بلغ إلى سدرة المنتهى وانتهى إلى الحجب ، قال جبرئيل : تقدم يا رسول اللّه ليس لي أن أجوز هذا المكان ولو دنوت أنملة لاحترقت .
وفي الاحتجاج عن ابن عباس قال : قال النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم فيما احتج على اليهود : حملت على جناح جبرئيل حتى انتهيت إلى السماء السابعة فجاوزت سدرة المنتهى عندها جنة المأوى حتى تعلقت بساق العرش فنوديت من ساق العرش : إني أنا اللّه لا إله إلّا أنا السلام للمؤمن المهيمن العزيز الجبار المتكبر الرؤوف الرحيم فرأيته بقلبي وما رأيته بعيني . الخبر .
وفي الكافي بإسناده عن أبي الربيع قال : حججنا مع أبي جعفر عليه السّلام في السنة التي كان حج فيها هشام بن عبد الملك وكان معه نافع مولى عمر بن الخطاب فنظر نافع إلى أبي جعفر عليه السّلام في ركن البيت وقد اجتمع اليه الناس فقال نافع : يا أمير المؤمنين من هذا الذي قد تداك عليه الناس ؟ فقال : هذا نبي أهل الكوفة هذا محمد بن علي فقال : اشهد لآتينه فلأسألنه من مسائل لا يجيبني فيها إلّا نبي أو وصي أو ابن نبي . قال : فاذهب اليه واسأله لعلك تخجله .
فجاء نافع حتى اتّكأ على الناس ثم أشرف على أبي جعفر عليه السّلام وقال : يا محمد ابن علي إني قرأت التوراة والإنجيل والزبور والفرقان وقد عرفت حلالها وحرامها ، وقد جئت أسألك عن مسائل لا يجيب فيها إلّا نبي أو وصي نبي أو ابن نبي . قال : فرفع أبو جعفر عليه السّلام رأسه وقال : سل عما بدا لك .
فقال : أخبرني كم بين عيسى وبين محمد من سنة ؟ قال : أخبرك بقولي أو بقولك قال :
مختصر الميزان في تفسير القرآن — صفحة 659
مساهمون: إلياس الكلانتري
ص٦٥٩