بيان :
قوله تعالى :
وَما خَلَقْنَا السَّماواتِ وَالْأَرْضَ وَما بَيْنَهُما إِلَّا بِالْحَقِّ وَإِنَّ السَّاعَةَ لَآتِيَةٌ
الباء في قوله :
« بِالْحَقِّ »
للمصاحبة أي إن خلقها جميعا لا ينفك عن الحق ويلازمه فللخلق غاية سيرجع إليها قال تعالى :
إِنَّ إِلى رَبِّكَ الرُّجْعى
( العلق / 8 ) ، ولولا ذلك لكان لعبا باطلا قال تعالى :
وَما خَلَقْنَا السَّماواتِ وَالْأَرْضَ وَما بَيْنَهُما لاعِبِينَ ما خَلَقْناهُما إِلَّا بِالْحَقِّ
( الدخان / 39 ) ، وقال :
وَما خَلَقْنَا السَّماءَ وَالْأَرْضَ وَما بَيْنَهُما باطِلًا
( ص / 27 ) ، ومن الدليل على كون المراد بالحق ما يقابل اللعب الباطل تذييل الكلام بقوله :
« وَإِنَّ السَّاعَةَ لَآتِيَةٌ »
وهو ظاهر .