مكذبين لجميع المرسلين وهم إنما كذبوا صالحا المرسل إليهم إنما هو لكون دعوة الرسل دعوة واحدة ، والمكذّب لواحد منهم مكذّب للجميع .
وقوله :
وَآتَيْناهُمْ آياتِنا فَكانُوا عَنْها مُعْرِضِينَ
إن كان المراد بالآيات المعجزات والخوارق - كما هو الظاهر - فالمراد بها الناقة وشربها وما ظهر لهم بعد عقرها إلى أن أهلكوا ، وقد تقدمت القصة في سورة هود ، وإن كان المراد بها المعارف الإلهية التي بلّغها صالح عليه السّلام ونشرها فيهم أو المجموع من المعارف الحقّة والآية المعجزة فالأمر واضح .
وقوله :
وَكانُوا يَنْحِتُونَ مِنَ الْجِبالِ بُيُوتاً آمِنِينَ
أي كانوا يسكنون الغيران والكهوف المنحوتة من الحجارة آمنين من الحوادث الأرضية والسماوية بزعمهم .
وقوله :
فَأَخَذَتْهُمُ الصَّيْحَةُ مُصْبِحِينَ
أي صيحة العذاب التي كان فيها هلاكهم ، وقد تقدّمت الإشارة إلى مناسبة اجتماع الأمن مع الصيحة في الآيتين لقوله في صدر الآيات :
« وَأَنَّ عَذابِي هُوَ الْعَذابُ الْأَلِيمُ »
.
وقوله :
فَما أَغْنى عَنْهُمْ ما كانُوا يَكْسِبُونَ
أي من الأعمال لتأمين سعادتهم في الحياة .
[ سورة الحجر ( 15 ) : الآيات 85 إلى 99 ]
وَما خَلَقْنَا السَّماواتِ وَالْأَرْضَ وَما بَيْنَهُما إِلاَّ بِالْحَقِّ وَإِنَّ السَّاعَةَ لَآتِيَةٌ فَاصْفَحِ الصَّفْحَ الْجَمِيلَ ( 85 ) إِنَّ رَبَّكَ هُوَ الْخَلاَّقُ الْعَلِيمُ ( 86 ) وَلَقَدْ آتَيْناكَ سَبْعاً مِنَ الْمَثانِي وَالْقُرْآنَ الْعَظِيمَ ( 87 ) لا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلى ما مَتَّعْنا بِهِ أَزْواجاً مِنْهُمْ وَلا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ وَاخْفِضْ جَناحَكَ لِلْمُؤْمِنِينَ ( 88 ) وَقُلْ إِنِّي أَنَا النَّذِيرُ الْمُبِينُ ( 89 )
كَما أَنْزَلْنا عَلَى الْمُقْتَسِمِينَ ( 90 ) الَّذِينَ جَعَلُوا الْقُرْآنَ عِضِينَ ( 91 ) فَوَ رَبِّكَ لَنَسْئَلَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ ( 92 ) عَمَّا كانُوا يَعْمَلُونَ ( 93 ) فَاصْدَعْ بِما تُؤْمَرُ وَأَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكِينَ ( 94 )
إِنَّا كَفَيْناكَ الْمُسْتَهْزِئِينَ ( 95 ) الَّذِينَ يَجْعَلُونَ مَعَ اللَّهِ إِلهاً آخَرَ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ ( 96 ) وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّكَ يَضِيقُ صَدْرُكَ بِما يَقُولُونَ ( 97 ) فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَكُنْ مِنَ السَّاجِدِينَ ( 98 ) وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ ( 99 )