فقال : إذا أنت صليت فقل : " يا أجود من أعطى ويا خير من سئل ويا أرحم من
استرحم ، إرحم ضعفي وقلة حيلتي وعافني من وجعي " قال : ففعلته فعوفيت ( 1 ) .
ومن أدعية الشدائد :
قال أبو حمزة : انكسرت يد ابني مرة فأتيت به يحيى بن عبد الله المجبر فنظر
إليه فقال : أرى كسرا قبيحا ، ثم صعد غرفته ليجئ بعصابة ورفادة فذكرت في
ساعتي تلك ما علمني علي بن الحسين زين العابدين ( عليه السلام ) فأخذت يد ابني فقرأت
عليه ومسحت الكسر فاستوى الكسر بإذن الله تعالى فنزل يحيى بن عبد الله فلم ير
شيئا فقال : ناولني اليد الأخرى فلم ير كسرا ، فقال : سبحان الله أليس عهدي به
كسرا قبيحا فما هذا ؟ اما انه ليس بعجيب من سحركم معاشر الشيعة فقلت : ثكلتك
أمك ليس هذا بسحر بل اني ذكرت دعاء سمعته من مولاي علي بن الحسين ( عليهما السلام )
فدعوت به ، فقال : علمنيه ، فقلت : أبعدما سمعت ما قلت ! لا ولا نعمة عين ، لست
من أهله .
قال حمران بن أعين : فقلت لأبي حمزة : نشدتك بالله الا ما أوردتناه
وأفدتناه ، فقال : سبحان الله ما ذكرت ما قلت ألا وأنا أفيدكم اكتبوا : بسم الله
الرحمن الرحيم . . . ( 2 ) .
ومن أدعية السحر لشهر رمضان :
قال أبو حمزة : كان علي بن الحسين سيد العابدين صلوات الله عليهما يصلي
عامة الليل في شهر رمضان فإذا كان السحر دعا بهذا الدعاء :
إلهي لا تؤدبني بعقوبتك ولا تمكر بي في حيلتك . . . ( 3 ) .
وبلاغة الدعاء وما يحمله من مضامين شاهد على فضله ( رحمه الله ) وجلالته وسمو
منزلته .
هامش
( 1 ) الكافي : ج 2 ، ص 568 ، ح 19 .
( 2 ) مهج الدعوات : ص 165 .
( 3 ) مصباح المتهجد : ص 524 .