ويتكرر الموقف مع الباقر ( عليه السلام ) .
قال أبو حمزة : استأذنت على أبي جعفر ( عليه السلام ) فخرج علي وشفتاه تتحركان ،
فقلت : جعلت فداك ، خرجت وشفتاك تتحركان ؟ فقال : والهمنا ذلك يا ثمالي ،
فقلت : نعم ، فأخبرني به ، فقال : نعم يا ثمالي ، من قال حين يخرج من منزله " بسم
الله ، حسبي الله ، توكلت على الله ، اللهم إني أسألك خير أموري كلها ، وأعوذ بك
من خزي الدنيا وعذاب الآخرة " كفاه الله ما أهمه من أمر دنياه وآخرته ( 1 ) .
ومع الصادق ( عليه السلام ) أيضا .
قال أبو حمزة : رأيت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يحرك شفتيه حين أراد أن يخرج وهو
قائم على الباب ، فقلت : اني رأيتك تحرك شفتيك حين خرجت فهل قلت شيئا ؟
قال : نعم ، إن الانسان إذا خرج من منزله قال حين يريد أن يخرج : الله أكبر ، الله
أكبر - ثلاثا - " بالله أخرج وبالله أدخل وعلى الله أتوكل " - ثلاث مرات - " اللهم
افتح لي في وجهي هذا بخير واختم لي بخير ؟ وقني شر كل دابة أنت آخذ بناصيتها
إن ربي على صراط مستقيم " لم يزل في ضمان الله عز وجل حتى يرده الله إلى المكان
الذي كان فيه ( 2 ) .
ومن الدعاء لقضاء الحاجات :
قال الباقر ( عليه السلام ) : يا أبا حمزة مالك إذا أتى بك أمر تخافه أن لا تتوجه إلى بعض
زوايا بيتك - يعني القبلة فتصلي ركعتين ، ثم تقول : " يا أبصر الناظرين ويا أسمع
السامعين ويا أسرع الحاسبين ويا أرحم الراحمين " - سبعين مرة - كلما دعوت بهذه
الكلمات مرة سألت حاجة ( 3 ) .
ومن أدعية العلل والأسقام :
قال أبو حمزة : عرض بي وجع في ركبتي ، فشكوت ذلك إلى أبي جعفر ( عليه السلام )
هامش
( 1 ) المحاسن : كتاب السفر ، ح 37 ، ص 351 .
( 2 ) الكافي : ج 2 ، ص 540 ، ح 1 .
( 3 ) الكافي : ج 2 ، ص 556 ، ح 1 .