7 - تهمة باطلة
نسب لأبي حمزة شرب النبيذ في روايتين رواهما الكشي ، وقد تصدى
علماؤنا لهما بالبحث والتحقيق ، وأثبتوا بما لا يدع مجالا للشك ان الروايتين
مرسلتان أو موضوعتان .
الرواية الأولى : قال الكشي : حدثني محمد بن مسعود ، قال : سألت علي بن
الحسن بن فضال ، عن الحديث الذي روى عن عبد الملك بن أعين وتسمية ابنه
الضريس ، قال : فقال : إنما رواه أبو حمزة وإصبع من عبد الملك خير من أبي حمزة ،
وكان أبو حمزة يشرب النبيذ ، ومتهم به إلا أنه قال : ترك قبل موته ، وزعم أن أبا
حمزة وزرارة ، ومحمد بن مسلم ماتوا في سنة أو نحو منه ، وكان أبو حمزة كوفيا ( 1 ) .
والرواية مرسلة ، فعلي بن الحسن لم يدرك أبا حمزة ، ليكون اخباره عن
شربه النبيذ اخبارا عن حس .
وإن حديث عبد الملك في تسمية ابنه ضريسا لم يروه أبو حمزة كما هو ظاهر
من حديث علي بن الحسن ، وإنما رواه علي بن عطية وقد ذكره الكشي نفسه في
ترجمة عبد الملك بن أعين .
قال الكشي : حمدويه قال : حدثني يعقوب بن يزيد عن ابن أبي عمير ، عن
علي بن عطية قال : قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) لعبد الملك بن أعين : كيف سميت ابنك
ضريسا ؟ فقال : كيف سماك أبوك جعفرا ! فقال : إن جعفرا نهر في الجنة وضريس
اسم شيطان ( 2 ) .
الرواية الثانية : قال الكشي : حدثني علي بن محمد بن قتيبة ، أبو محمد ،
ومحمد بن موسى الهمداني ، قالا : حدثنا محمد بن الحسين بن أبي الخطاب ، قال :
كنت أنا وعامر بن عبد الله بن جذاعة الأزدي ، وحجر بن زائدة جلوسا على باب
هامش
( 1 ) اختيار معرفة الرجال : ج 2 ، ح 353 ، ص 455 .
( 2 ) اختيار معرفة الرجال : ج 1 ، ح 302 ، ص 412 .