ورسخ ايمانهم بما استأثروا به من أدعية وأذكار . وكان أبو حمزة في طليعة هؤلاء
الذين حباهم الأئمة بتلك الأدعية .
ففي بيان أحد مقدمات الدعاء وآدابه وتمهيدا لقبوله يجيب الإمام علي بن
الحسين ( عليهما السلام ) أبا حمزة عن كيفية تمجيد الله عز وجل .
قال ( رحمه الله ) لعلي بن الحسين ( عليهما السلام ) : قلت مجدوا الله في خمس كلمات ما هي ؟ قال :
إذا قلت : " سبحان الله وبحمده " رفعت الله تبارك وتعالى عما يقول العادلون به ، فإذا
قلت : " لا إله إلا الله وحده لا شريك له " فهي كلمة الاخلاص التي لا يقولها عبد إلا
أعتقه الله من النار إلا المستكبرين والجبارين ، ومن قال : " لا حول ولا قوة إلا
بالله " فوض الأمر إلى الله عز وجل ، ومن قال : " أستغفر الله وأتوب إليه " فليس
بمستكبر ولا جبار ، ان المستكبر الذي يصر على الذنب الذي غلبه هواه فيه وآثر
دنياه على آخرته ، ومن قال : " الحمد لله " فقد أدى شكر كل نعمة لله عز وجل
عليه ( 1 ) .
ومن الأدعية التي خص بها كل من الإمام السجاد والباقر والصادق ( عليهم السلام ) أبا
حمزة الثمالي :
الدعاء عند الخروج من المنزل .
قال أبو حمزة : أتيت باب علي بن الحسين ( عليهما السلام ) فوافقته حين خرج من
الباب فقال : بسم الله آمنت بالله وتوكلت على الله .
ثم قال : يا أبا حمزة ، ان العبد إذا خرج من منزله عرض له الشيطان ، فإذا
قال : بسم الله ، قال الملكان : كفيت ، فإذا قال : آمنت بالله ، قالا : هديت ، فإذا قال :
توكلت على الله ، قالا : وقيت ، فيتنحى الشيطان فيقول بعضهم لبعض : كيف لنا بمن
هدي وكفي ووقي ؟
قال : ثم قال : اللهم ان عرضي لك اليوم ( 2 ) .
هامش
( 1 ) الخصال : باب الخمسة ، ح 72 ، ص 299 .
( 2 ) الكافي : ج 2 ، ص 541 ، ح 2 .