فمن جهة لم يدرك أبو حمزة شخص الكاظم ( عليه السلام ) في إمامته ، ومن أخرى فقد
صدق عليه بقاؤه إلى زمن الكاظم ( عليه السلام ) ، وإنما لم يمتد به لسنتين كما تقدم .
3 - إن هناك من الشواهد ما يؤيده منها :
ما نص عليه بعض الأعلام بأن وفاة أبي حمزة كانت عام 148 ه . وعدم
عثورنا - بعد استقصاء الأصول والكتب والجوامع الحديثية - على أي رواية
مصرحة برواية أبي حمزة عن الكاظم ( عليه السلام ) .
4 - أحواله في رواية الحديث
افترق علماء الشيعة وأهل السنة عند تعرضهم لأبي حمزة الثمالي ، فوثقه
الشيعة وأجلوه ، وضعفه أهل السنة وتركوه .
سنورد ما قاله الفريقان في حقه وأسباب تضعيفه ثم مناقشة ذلك والتحاكم
فيه .
حاله عند علماء الشيعة
لقد حظي أبو حمزة بإدراك عدد من أئمة أهل البيت ( عليهم السلام ) ، واعتبروه من
خواص أصحابهم ، فكان محل اعتماد علماء الشيعة في رواية الحديث ، موثقا عندهم
ولم يخل ذكره في كتب الرجال والترجمة لديهم . ولنقف على أقوالهم فيه :
قال الصدوق ( ت 381 ه ) : ثقة عدل ( 1 ) .
وقال الكشي : سألت أبا الحسن حمدويه بن نصير ، عن علي بن أبي حمزة
الثمالي والحسين بن أبي حمزة ومحمد أخويه وأبيه فقال : كلهم ثقات فاضلون ( 2 ) .
هامش
( 1 ) من لا يحضره الفقيه : ج 4 ، ص 444 .
( 2 ) اختيار معرفة الرجال : ج 2 ، ح 761 ، ص 707 .