3 - التحقيق في تاريخ وفاته
اختلف المحدثون وعلماء الرجال والترجمة في سنة وفاة أبي حمزة ، فذكر
الصدوق ( 1 ) ، والنجاشي ( 2 ) ، والشيخ الطوسي ( 3 ) ، وابن داود ( 4 ) ، أنها كانت سنة
150 ه .
وقال العقيلي ( 5 ) ، وابن حبان ( 6 ) ، بسنديهما عن يحيى بن معين ، والذهبي ( 7 ) ،
والصفدي ( 8 ) ( ت 764 ه ) ، أنه توفي سنة 148 ه .
وهناك أقوال أخر منشأها وقوع التحريف في الكتب ، ففي بعض نسخ
رجال الشيخ الطوسي عند عده أصحاب علي بن الحسين ( عليهما السلام ) ذكر ان وفاة أبي
حمزة كانت سنة خمس ومائة وهي مصحفة عن خمسين ومائة ( 9 ) .
وروي في كتاب كشف الغمة : عن أبي حمزة قال : سمعت أبا الحسن ( عليه السلام )
يقول : لا والله لا يرى أبو جعفر [ المنصور ] بيت الله أبدا ، فقدمت الكوفة فأخبرت
أصحابنا بذلك فلم يلبث أن خرج . . . ( 10 ) .
مقتضى ذلك أن وفاته ( رحمه الله ) كانت بعد وفاة المنصور سنة 158 ه .
والصواب أن راوي الخبر هو علي بن أبي حمزة لا أبو حمزة كما في قرب
هامش
( 1 ) من لا يحضره الفقيه : ج 4 ، ص 444 .
( 2 ) رجال النجاشي : ج 1 ، الترجمة 294 .
( 3 ) رجال الطوسي : أصحاب الصادق ، ص 160 .
( 4 ) رجال ابن داود : الترجمة 277 ، ص 59 .
( 5 ) الضعفاء الكبير : ج 1 ، الترجمة 214 .
( 6 ) كتاب المجروحين : ج 1 ، ص 208 .
( 7 ) تاريخ الاسلام : ص 84 .
( 8 ) الوافي بالوفيات : ج 10 ، ص 461 .
( 9 ) قاموس الرجال : ج 2 ، ص 450 .
( 10 ) كشف الغمة : ج 2 ، معجزات الكاظم ( عليه السلام ) ، ص 245 .