وفاته ( عليه السلام ) .
أي ان وفاة الصادق ( عليه السلام ) كانت في الفترة ما بين إخباره ( عليه السلام ) بوفاة أبي حمزة
ووفاة أبي حمزة ، والفترة الزمنية هذه هي ضمن عام واحد كما يظهر من الرواية
الأولى وأشرنا إليه سالفا .
وبعبارة أخرى ان وفاته ( رحمه الله ) حصلت بعيد وفاة الصادق من عام 148 ه ،
وبتحديد أكبر انها كانت في أواخر شهر ذي الحجة من عام 148 ه - إن قلنا بوفاة
الصادق ( عليه السلام ) في الخامس والعشرين من شهر شوال - بإضافة الفترة الزمنية التي
يقطع بها الراحل المسافة من المدينة حتى الكوفة ، مع الفترة اليسيرة التي بقي بها أبو
حمزة بعد وصول علي وأبي بصير والتي نصت عليها الرواية الثانية .
وعلى هذا فيمكننا القول إن أبا حمزة قد أدرك برهة من إمامة موسى
الكاظم ( عليه السلام ) وإنما لم يدرك شخصه في إمامته .
وما توصلنا إليه فيه أمور :
1 - إنه يتفق مع ظاهر بعض الروايات كقول الرضا : إنه قدم أربعة منا علي
بن الحسين ، ومحمد بن علي ، وجعفر بن محمد ، وبرهة من عصر موسى ( عليهم السلام ) ( 1 ) .
وقول الكشي ( 2 ) ، وابن شهرآشوب ( 3 ) : أبو حمزة الثمالي بقي إلى أيام موسى
بن جعفر ( عليهما السلام ) .
2 - إنه يمكن أن يعطي تفسيرا لما صرح به بعض الأعلام كالشيخ
الطوسي ( 4 ) ، والعلامة الحلي ( 5 ) ، باختلافهم في بقائه ( رحمه الله ) إلى وقت موسى
الكاظم ( عليه السلام ) .
هامش
( 1 ) اختيار معرفة الرجال : ج 2 ، ح 357 ، ص 458 .
( 2 ) اختيار معرفة الرجال : ج 1 ، ح 195 ، ص 339 .
( 3 ) مناقب آل أبي طالب : ج 4 ، ص 190 .
( 4 ) رجال الطوسي : أصحاب الكاظم ، ص 345 .
( 5 ) رجال العلامة الحلي : الترجمة 5 ، ص 29 .