حتى عام 148 ه ، للخبر الذي تلقى فيه نبأ وفاة الصادق ( عليه السلام ) ( 1 ) .
لازم ذلك أن يكون عمره ( رحمه الله ) ما يزيد بخمس عشرة سنة - على الأقل - على
مجموعة إمامة كل من الإمام زين العابدين ( عليه السلام ) وقد دامت 34 سنة ، والباقر ( عليه السلام )
وهي 17 سنة ، والصادق ( عليه السلام ) وهي 36 سنة ، أي ان عمره ( رحمه الله ) قد تجاوز المئة عام
وهو القدر المتيقن في ذلك .
ولو أخذنا بنظر الاعتبار ما يظهر منه ( رحمه الله ) روايته عن المغيرة بن شعبة
( ت 50 ه ) وزياد بن أبيه ( ت 53 ه ) ( 2 ) .
وقوله ( رحمه الله ) في رواية له : فوالله ! ما مات - يعني خالد بن عرفطة - حتى بعث
عمر بن سعد إلى الحسين بن علي ( عليهما السلام ) ، وجعل خالد بن عرفطة على مقدمته ،
وحبيب - بن جماز - صاحب رايته ( 3 ) .
وكذلك ما نقل عن البرقي عده من أصحاب الحسن ( عليه السلام ) ( ت 49 ه )
والحسين ( عليه السلام ) ( ت 61 ه ) ( 4 ) . مقتضى ذلك . أن عمر أبي حمزة الثمالي يكون قد ناهز
المئة والعشرين عاما إن لم يكن قد تجاوز ذلك أي إن ولادته ( رحمه الله ) كانت في حدود
سنة 30 - 40 ه .
وقد تحدث أبو حمزة عن تقدمه في العمر وبلوغه من الكبر عتيا بقوله
للصادق ( عليه السلام ) : جعلت فداك قد كبر سني ودق عظمي ، واقترب أجلي وقد خفت
أن يدركني قبل هذا الأمر الموت . قال : فقال لي : يا أبا حمزة من آمن بنا وصدق
حديثنا ، وانتظر أمرنا كان كمن قتل تحت راية القائم بل والله تحت راية رسول
الله ( صلى الله عليه وآله ) ( 5 ) .
هامش
( 1 ) سيأتي ذكر الخبر عند تحقيقنا في وفاة أبي حمزة .
( 2 ) لاحظ المسند : كتاب الايمان والكفر ، باب زيارة الاخوان .
( 3 ) لاحظ المسند : كتاب الحجة ، باب مناقب أمير المؤمنين .
( 4 ) معجم رجال الحديث : ج 3 ، الترجمة 1953 ، ص 388 .
( 5 ) تأويل الآيات الظاهرة : ج 2 ، ص 665 ، ح 21 .