وهو أحد فقهاء الكوفة ، كما صرحت بذلك بعض الأخبار ، منها :
1 - اجتمعت عند خالد بن عبد الله القسري فقهاء الكوفة ، وفيهم أبو حمزة
الثمالي ( 1 ) .
2 - وفد من خراسان وافد يكنى أبا جعفر ، فورد الكوفة ، وزار أمير
المؤمنين ، ورأي في ناحية رجلا وحوله جماعة ، فلما فرغ من زيارته قصدهم
فوجدهم شيعة فقهاء ويسمعون من الشيخ ، فسألهم عنه فقالوا : هو أبو حمزة
الثمالي ( 2 ) .
وهو من زهاد الكوفة ومشايخها .
ففي خبر : ان زين العابدين ( عليه السلام ) ورد الكوفة ودخل مسجدها وبه أبو حمزة
الثمالي وكان من زهاد الكوفة ومشايخها ( 3 ) .
2 - تاريخ ولادته وعمره
لم نجد في النصوص التاريخية ذكرا لتاريخ ولادة أبي حمزة ، أو ما أرشدنا إلى
طول عمره ، لكننا سنحاول تحديد عمره بتقريب أن أبا حمزة أدرك طيلة إمامة علي
بن الحسين ( عليهما السلام ) والتي ابتدأت بشهادة أبيه الإمام الحسين ( عليه السلام ) عام 61 ه ، لما
حدث أبو حمزة عن قصة أول لقائه ومعرفته بالإمام زين العابدين ( عليه السلام ) عند قدومه
العراق لزيارة أبيه الإمام الحسين ( عليه السلام ) والصلاة في مسجد الكوفة ، وكان ذلك بعد
فترة قصيرة من واقعة كربلاء ، والذي يظهر منها أن أبا حمزة كان راشدا في
حينها ( 4 ) .
ويمكننا القول إن أبا حمزة أدرك أيضا طيلة إمامة الصادق ( عليه السلام ) والتي امتدت
هامش
( 1 ) أمالي أبو علي القالي : ج 3 ، ص 200 .
( 2 ) الخرائج والجرائح : ج 1 ، ص 328 .
( 3 ) فرحة الغري : ص 58 .
( 4 ) سيأتي ذكر القصة ضمن لقائه بعلي بن الحسين ( عليهما السلام ) وقد رواها غير واحد باختلاف ، راجع
المسند ، كتاب الحجة ، باب فضل المسجد الأعظم بالكوفة .