المنهج الثاني
في الأدلة الشرعية
وهي عندنا أربعة ( 1 ) : الكتاب ، والسنة ، والإجماع ، ودليل العقل .
أما القياس فليس من مذهبنا ( 2 ) ، كما مر ، [ وسنبطله ، ] . وهنا مطالب :
[ المطلب ] الأول : [ في الكتاب ]
قيل : القرآن كلام منزل ( 3 ) للإعجاز بسورة منه ، والتعليل ( 4 ) لإخراج بقية
هامش
( 1 ) وجه الحصر : أن الدليل على الحكم الشرعي إما وحي ، أو لا ، والأول إما نوع لفظه معجز ،
أو لا . الأول : الكتاب ، والثاني : السنة ، وغير الوحي إما كاشف عن تحقق وحي ، أو لا ، الأول :
الإجماع ، والثاني : دليل العقل .
( 2 ) انظر : الذريعة إلى أصول الشريعة : 2 / 675 ، العدة 2 / 652 ، السرائر : 1 / 48 .
( 3 ) انظر : المستصفى من علم الأصول : 2 / 9 ، الإحكام للآمدي : 1 / 137 .
( 4 ) أي قولنا : للإعجاز ذكر فائدة التعليل ولم يذكر فائدة قوله : " بسورة منه " إشارة إلى
عدم الاحتياج إليه ، بل تركه أولى ، لما سيجئ .
إن قلت : فيخرج البعض كالآية والآيتين ، إذ المعجز هو السورة .
قلت : يصدق على ذلك أنه منزل للإعجاز ، أو هو جزء المعجزة .