تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول — صفحة 161

مساهمون:

ص١٦١
وتوهم الدور باطل ( 1 ) ، إذ الإجتهاد المختلف في تجزيه هو الإجتهاد في الفروع ( 2 ) . فصل أحكام النبي ( صلى الله عليه وآله ) ليست عن اجتهاد بإجماعنا ( 3 ) ، ( وما ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى ) ( 4 ) ، والوحي إليه أن يجتهد لا يجعل ما ينطق به وحيا ، كاجتهادنا ( 5 ) بقوله تعالى : ( فاعتبروا ) ( 6 ) ولعلمه ( صلى الله عليه وآله ) بعصمته عن الخطأ ( 7 ) ، فأحكامه قطعية لا اجتهادية ( 8 ) ، وهذا يعم سائر المعصومين سلام الله عليهم أجمعين ،
هامش
( 1 ) هذا تعريض ببعض المعاصرين ، حيث ظن أن التجزي في هذه المسألة موقوف على صحة القول بجواز التجزي . ( 2 ) في " ر " : إذ الإجتهاد في هذه المسألة موقوفة على صحة اجتهاده في الفروع . ( 3 ) المراد أحكامه المتعلقة بأمر الدين لا الدنيوية ، كأمر المتخاصمين بالصلح مثلا ، وقال المخالفون : إنه ( صلى الله عليه وآله ) كان متعبدا بالاجتهاد فيما لا نص فيه ، ثم اختلفوا ، فقال بعضهم : إنه ( صلى الله عليه وآله ) لا يخطئ في اجتهاده البتة ، وقال بعضهم : يخطئ ولكن ينبه على خطأه فيرجع عنه . انظر : العدة في أصول الفقه : 2 / 734 - 735 ، المستصفى : 4 / 22 ، نهاية الأصول : 412 ، وذكر الآمدي في الإحكام : 4 / 440 مذهب العامة في جواز الإجتهاد . ( 4 ) سورة النجم : 3 و 4 . وهو ظاهر في العموم ، وان كل ما نطق به فهو وحي ، وهو ينفي الإجتهاد . ( 5 ) أي كاستناد اجتهادنا إلى قوله تعالى : ( فاعتبروا ) كما قالوه ، فيلزم أن يكون اجتهاد جميع المجتهدين وحيا . ( 6 ) سورة الحشر : 2 . ( 7 ) فكما انه ( صلى الله عليه وآله ) إذا أخبرنا بحكم من أحكام الشرع نكون قاطعين بأنه حكم الله تعالى ، لعلمنا بعصمته ، فهو أيضا قاطع في كل أحكامه لعلمه بأنه معصوم . ( 8 ) لأن المجتهد يجوز على نفسه الخطأ ، لأنه ظان للحكم ، بخلافه ( صلى الله عليه وآله ) لعلمه بأنه يعصم عن الخطأ .