قلت : لمانع ان يمنع كون الشك في الركن شكا في الركعة أو مستلزما
له ، فإنه محل النزاع . واما ثالثة المغرب فيمكن الحكم بالبطلان ، لما روي :
( إذا شككت في المغرب فأعد ) ( 1 ) فإنه يتناول الشك في الكمية والكيفية ، كما
تناول الخبران المذكوران ذينك .
التاسعة : تبطل الصلاة بالشك في عدد الأوليين اجماعا الا من أبي جعفر
ابن بابويه ، فإنه قال : لو شك بين الركعة والركعتين فله البناء على الركعة ( 2 ) لرواية
عبد الرحمن بن الحجاج عن أبي إبراهيم عليه السلام في الرجل لا يدري أصلى
ركعة أم اثنتين : ( يبني على الركعة ) ( 3 ) ونحوه رواية عبد الله بن أبي يعفور ( 4 ) .
وهي معارضة بأخبار أصح سندا ، كرواية الفضل السالفة ( 5 ) ورواية محمد
ان مسلم عن الصادق عليه السلام في الرجل يصلي فلا يدري أواحدة صلى أو
اثنتين ، قال : ( يستقبل حتى يستيقن انه قد أتم ، وفي الجمعة وفي المغرب وفي
صلاة السفر ) ( 6 ) . والرواية الأولى حملها الشيخ على النافلة ( 7 ) وتبعه في
المعتبر ( 7 ) .
وابن بابويه يقول : هو مخير بان يأخذ بأي الأخبار شاء ( 9 ) .
هامش
( 1 ) التهذيب 2 : 178 ح 714 ، الاستبصار 1 : 365 ح 1396 .
( 2 ) لم نلاحظه في كتب ابن بابويه ، ولعل المصنف حكى عبارة المقنع ، ونصها فيه ص 30 : إذا لم
تدر واحدة صليت أم اثنتين فأعد الصلاة ، وروي ابن علي ركعة . وظاهر ان ذلك مورد تأمل فيما
استفاد منه المصنف ، راجع في ذلك : الحدائق الناضرة 9 : 192 ، مفتاح الكرامة 3 : 294 .
( 3 ) التهذيب 2 : 177 ح 711 ، الاستبصار 1 : 365 ح 1388 .
( 4 ) التهذيب 2 : 178 ح 712 ، الاستبصار 1 : 365 ح 1389 .
( 5 ) تقدمت في ص 65 الهامش 5 .
( 6 ) الكافي 3 : 351 ح 2 ، التهذيب 2 : 179 ح 715 ، الاستبصار 1 : 365 ح 1391 .
( 7 ) التهذيب 2 : 178 ، الاستبصار 1 : 365 .
( 8 ) المعتبر 2 : 387 .
( 9 ) الفقيه 1 : 231 .