الثامنة : لا تبطل الصلاة بالشك في الافعال ، ركنا كانت أو لا ، في
الأوليين أو في الأخيرتين ، بل حكمه ما سلف من التلافي أو عدم الالتفات على
كل حال .
وحكم الشيخان بالبطلان إذا شك في أفعال الأوليين كما إذا شك في
عددهما ( 1 ) ونقله الشيخ عن بعض القدماء من علمائنا ( 2 ) .
لنا : الاستناد إلى الأصل ، والأخبار العامة ، كموثق محمد بن مسلم عن
الباقر عليه السلام قال : ( كل ما شككت فيه فيما قد مضى فامضه كما هو ) ( 3 )
وصحيحة عبد الله بن سنان عن الصادق عليه السلام : ( إذا نسيت شيئا من
الصلاة ، ركوعا أو سجودا أو تكبيرا ، ثم ذكرت فاصنع الذي فاتك سواء ) ( 4 ) .
فان احتجا بصحيحة الفضل بن عبد الملك ، عن الصادق عليه السلام :
( إذا لم تحفظ الركعتين الأوليين فأعد صلاتك ) ( 5 ) .
فالجواب انه ظاهر في العدد ونحن نقول به ، وكذا ما روى الحسن بن
علي الوشاء عن الرضا عليه السلام : ( الإعادة في الأوليين ، والسهو في
الأخيرتين ) ( 6 ) .
وتوسط صاحب التذكرة بالبطلان ان شك في ركن ، لأن الشك فيه في
الحقيقة شك في الركعة ، بخلاف ما إذا كان المشكوك فيه غير ركن ، فان نسيانه
لا يبطل . وفرع على ذلك الشك في أفعال ثالثة المغرب من حيث اجراء الثلاثية
مجرى الثنائية في الشك عددا فكذا كيفية ، ومن عدم النص ( 7 ) .
هامش
( 1 ) المقنعة : 24 ، 176 ، التهذيب 2 : 154 ، النهاية : 92 ، وانظر مفتاح الكرامة 3 : 300 .
( 2 ) المبسوط 1 : 120 .
( 3 ) التهذيب 2 : 344 ح 1426 .
( 4 ) الفقيه 1 : 228 ح 1007 ، التهذيب 2 : 350 ح 1450 .
( 5 ) التهذيب 2 : 177 ح 707 ، الاستبصار 1 : 364 ح 1384 .
( 6 ) التهذيب 2 : 177 ح 709 ، الاستبصار 1 : 364 ح 1386 .
( 7 ) تذكرة الفقهاء 1 : 136 .