ودخل مع الامام ، فإن لم يمكنه قطعها ( 1 ) . وهو يشعر بجواز قطع الفريضة
مع غير إمام الأصل إذا خاف الفوات ، وهو عندي قوي ، استدراكا لفضل
الجماعة الذي هو أعظم من فضل الأذان ، ولأن العدول إلى النفل قطع لها
أيضا أو مستلزم لجوازه .
الخامسة : يجوز في الجماعة المستحبة التسليم قبل الامام بنية
الانفراد ان كان له عذر ، لما رواه أبو المغرا عن الصادق عليه السلام في الرجل
يصلي خلف إمام فيسلم قبل الامام ، قال : ( ليس بذلك بأس ) ( 2 ) . وروى
علي بن جعفر عن أخيه عليهما السلام في الرجل يكون خلف الامام فيطيل التشهد ،
فيأخذه البول أو يخاف على شئ ان يفوت أو يعرض له وجع ، قال : يسلم
وينصرف ( 3 ) . لان الاقتداء غير واجب ابتداء فلا يجب استدامة .
ولو تعمد السلام قبله لا لعذر ولم ينو الانفراد ، فالظاهر أنه يأثم
ويجزئه . ولو كان له عذر ولم ينو الانفراد فكذلك ، لأنه انفراد بالفعل .
السادسة : قال الشيخ في المبسوط : لو صلى أمي بقارئ بطلت صلاة
القارئ وحده ، وصحت صلاة الأمي . ولو صلى بقارئ وأمي بطلت صلاة
القارئ وحده ( 4 ) .
واستدرك الفاضل بأنه ينبغي التقييد بكون القارئ غير صالح للإمامة ،
إذ لو كان صالحا لوجب على الأمي الاقتداء به ، فإذا أخل بطلت صلاته
وصلاة من خلفه ( 5 ) .
هامش
( 1 ) المبسوط 1 : 156 .
( 2 ) التهذيب 3 : 55 ح 189 .
( 3 ) التهذيب 2 : 349 ح 1446 .
( 4 ) المبسوط 1 : 154 .
( 5 ) مختلف الشيعة : 155 .