الرابعة : لو حضر الامام الصالح للإمامة ومكلف في صلاة ، فان كانت
نفلا استحب قطعها ليفوز بأفضل منها ، وان كانت فريضة نقلها إلى النفل ثم
إئتم به ان لم يكن امام الأصل ، ليدرك الفضيلة ، ولرواية سليمان بن خالد
عن الصادق عليه السلام ، قال : سألته عن رجل دخل المسجد فافتتح الصلاة فبينما
هو قائم يصلي إذ أذن المؤذن ، قال : ( فليصل ركعتين ، ويستأنف الصلاة مع
الامام ، ولتكن الركعتان تطوعا ) ( 1 ) .
وروى سماعة ، قال : سألته عمن صلى ركعة من فرضه فخرج الامام ،
فقال : ( ان كان إماما عدلا فليصل أخرى ويجعلها تطوعا ويدخل مع
الامام ) ( 2 ) .
ولو كان امام الأصل استحب قطع الفريضة واستئناف الصلاة .
وتوقف فيه الفاضلان من حيث كما المزية ، ومن عموم النهي عن
قطع الصلاة ( 3 ) .
وفي المختلف جزم بعدم قطع الصلاة ( 4 ) .
ويظهر من ابن إدريس عدم جواز النقل إلى النفل ، لأنه في معنى
الابطال ( 5 ) .
وفي المبسوط : ان كانت فريضة كمل ركعتين وجعلهما نافلة وسلم
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 379 ح 3 ، التهذيب 3 : 274 ح 792 .
( 2 ) الكافي 3 : 380 ح 7 ، التهذيب 3 : 51 ح 177 .
( 3 ) المعتبر 2 : 445 ، الموجود في تذكرة الفقهاء 1 : 184 ، نهاية الإحكام 2 :
159 ، إرشاد الأذهان 1 : 273 ، قواعد الأحكام 1 : 47 هو الجزم بقطع الفريضة ،
نعم استقرب عدم القطع في منتهى المطلب 1 : 383 كالمختلف .
( 4 ) مختلف الشيعة : 159 .
( 5 ) السرائر : 63 .