خافت الامام سبح في نفسه . وفي الأخيرتين : ان قرأ كان أفضل ، وان لم
يقرأ جاز ، وإن سبح كان أفضل من السكوت ( 1 ) .
وقال سلار - في قسم المندوب - : ولا يقرأ المأموم خلف الامام .
وروي ان ترك القراءة في صلاة الجهر خلف الامام واجب . والأثبت
الأول ( 2 ) .
وقال ابن زهرة - رحمه الله - : ويلزم المؤتم ان يقتدي بالامام عزما وفعلا ،
فلا يقرأ في الأوليين من كل صلاة ولا في الغداة ، الا أن تكون صلاة جهر
وهو لا يسمع قراءة الإمام . فاما الاخريان وثالثة المغرب فحكمه فيها حكم
المنفرد ( 3 ) .
وهذه العبارة ، وعبارة أبي الصلاح ، تعطي وجوب القراءة أو التسبيح
على المؤتم في الأخيرتين ، وكأنهما أخذاه عن كلام المرتضى .
وقال ابن إدريس : اختلفت الرواية في القراءة خلف الإمام الموثوق
به ، فروي انه لا قراءة على المأموم في جميع الركعات والصلوات ، سواء
كانت جهرية أو اخفاتية في أظهر الروايات ، والذي يقتضيه أصول المذهب
ان الامام ضامن للقراءة بلا خلاف . وروي انه لا قراءة على المأموم في
الأوليين في جميع الصلوات الجهرية والاخفاتية ، إلا أن [ تكون ] صلاة جهر
لم يسمع فيها المأموم قراءة الإمام فيقرأ لنفسه . وروي انه ينصب فيما جهر
فيه الامام بالقراءة ولا يقرأ هو شيئا ، وتلزمه القراءة فيما خافت ، وروي انه
بالخيار فيما خافت فيه الامام . فاما الركعتان الأخيرتان فقد روي أنه لا قراءة
هامش
( 1 ) كتاب الواسطة لم يطبع ، وتجد بعض هذا المعنى في الوسيلة : 106 .
( 2 ) المراسم : 87 .
( 3 ) الغنية : 498 .