فيهما ولا تسبيح . وروي انه يقرأ فيهما أو يسبح . والأول أظهر لما
قدمناه ( 1 ) .
وقال الشيخ نجم الدين بن سعيد : وتكره القراءة خلف الإمام في
الاخفاتية على الأشهر ، وفي الجهرية لو سمع ولو همهمة ، ولو لم يسمع
قرأ .
وقال : تسقط القراءة عن المأموم ، وعليه اتفاق العلماء .
وقال الشيخان : لا يجوز ان يقرأ المأموم في الجهرية إذا سمع قراءة الإمام
ولو همهمة . ولعله استنادا إلى رواية يونس عن أبي عبد الله عليه السلام ،
قال : ( من رضيت قراءته فلا تقرأ خلفه ) ( 2 ) . وفي رواية الحلبي عنه عليه السلام :
( إذا صليت خلف امام تأتم به فلا تقرأ خلفه ، ( سمعت قراءته ) ، أو لم
تسمع ، الا أن تكون صلاة يجهر فيها ولم تسمع قرائته ) ( 3 ) . والأولى ان يكون
النهي على الكراهة ، لرواية عبد الرحمن بن الحجاج عن أبي عبد الله عليه السلام ،
قال : ( انما أمرنا بالجهر لينصت من خلفه ، فان سمعت فأنصت ، وان لم
تسمع فاقرأ ) والتعليل بالانصات يؤذن بالاستحباب ( 4 ) .
ثم قال : إذا لم تسمع في الجهرية ولا همهمة فالقراءة أفضل ، وبه
هامش
( 1 ) السرائر : 61 .
( 2 ) التهذيب 3 : 33 ح 118 وفيه ( به ) بدل ( قراءته ) ، والكلمتان ليستا في الاستبصار
1 : 428 ح 1653 .
( 3 ) الكافي 3 : 377 ح 2 ، الفقيه 1 : 255 ح 1156 ، التهذيب 3 : 32 ح 115 ،
الاستبصار 1 : 428 ح 1650 وفي م ، ط : ( سمع قراءة ) بدل ( سمعت قراءته ) .
( 4 ) الكافي 3 : 377 ح 1 ، علل الشرائع : 325 ، التهذيب 3 : 32 ح 114 ، الاستبصار
1 : 427 ح 1649 .