خلفه ، جهرية أو اخفاتية ، بل تسبح مع نفسك وتحمد الله . وان كانت
جهرية فانصت للقراءة ، فان خفى عليك قراءة الإمام قرأت لنفسك ، وان
سمعت مثل الهمهمة من قراءة الإمام جاز لك إلا تقرأ وأنت مخير في
القراءة . ويستحب ان تقرأ الحمد وحدها فيما لا يجهر الامام بالقراءة فيها ،
وان لم تقرأها فليس عليك شئ ( 1 ) . وكذا في المبسوط معبرا بعبارة ، وقال
في آخرها : لان قراءة الإمام مجزئة عنه ( 2 ) .
وقال ابن البراج : ومتى أم من يصح تقدمه بغيره في صلاة جهر
وقرأ ، فلا يقرأ المأموم بل يسمع قراءته ، وان كان لا يسمع قراءته كان
مخيرا بين القراءة وتركها ، وان كانت صلاة اخفات استحب للمأموم ان يقرأ
فاتحة الكتاب وحدها ، ويجوز ان يسبح الله وبحمده ( 3 ) .
وقال أبو الصلاح : ولا يقرأ خلفه في الأوليين من كل صلاة ولا في
الغداة ، الا ان يكون بحيث لا يسمع قراءته ولا صوته فيما يجهر فيه فيقرأ .
وهو في الأخيرتين من الرباعيات وثالثة المغرب بالخيار بين قراءة الحمد
والتسبيح ، والقراءة أفضل ( 4 ) .
وقال ابن حمزة - في الواسطة - : فالواجب أربعة أشياء : متابعة الامام
في أفعال الصلاة ، والانصات لقراءته ، ونية الاقتداء ، والوقوف خلفه أو عن
أحد جانبيه . وإذا اقتدى بالامام لم يقرأ في الأوليين ، فان جهر الامام وسمع
أنصت ، وان خفي عليه قرأ ، وان سمع مثل الهمهمة فهو مخير . [ و ] إن
هامش
( 1 ) النهاية : 113 .
( 2 ) المبسوط 1 : 158 .
( 3 ) المهذب 1 : 79 .
( 4 ) الكافي في الفقه : 144 .