قال في المبسوط : والأفضل السجود مكانه ، ثم الالتحاق إذا قام ( 1 ) .
وشرط ذلك أن لا يكثر المشي بحيث يخرج عن اسم المصلي ، وأن يكون
الموضع الذي يركع فيه مما يصح الاقتداء فيه ، فلو تباعد أو سفل
بالمعتد بطل الاقتداء .
ولو سجد الإمام قبل انتهائه إلى الصف ، وخاف فوت السجود
بوصوله إلى الصف ، سجد مكانه قطعا ثم قام والتحق بالصف . ولو رفع
رأسه من الركوع ومشى قائما جاز . ولو أنه سجد في غير الصف ، ثم قام
ليلتحق فركع الامام ثانيا ، ركع مكانه ومشى في ركوعه أيضا .
الثامنة : لا يتحمل الامام عن المأموم شيئا من أفعال الصلاة سوى
القراءة . وفي قراءة المأموم للأصحاب أقوال نحكيها بألفاظهم .
قال أبو جعفر بن بابويه - في المقنع - : واعلم أن على القوم في
الركعتين الأوليين ان يستمعوا إلى قراءة الإمام ، وإذا كان في صلاة لا يجهر
فيها بالقراءة سبحوا ، وعليهم في الركعتين الأخريين ان يسبحوا ( 2 ) . وروى
في من لا يحضره الفقيه عن زرارة ومحمد بن مسلم ، عن أبي
جعفر عليه السلام ، قال : ( كان أمير المؤمنين عليه السلام يقول : من قرأ خلف إمام يأتم به
فمات بعث على غير الفطرة ) ( 3 ) .
وروى عن الحلبي عن الصادق عليه السلام : ( إذا صليت خلف إمام تأتم به
فلا تقرأ خلفه ، سمعت قراءته أو لم تسمع ، إلا أن تكون صلاة يجهر فيها
هامش
( 1 ) المبسوط 1 : 155 .
( 2 ) المقنع : 36 .
( 3 ) الفقيه 1 : 255 ح 1155 ، وأيضا في : المحاسن : 79 ، الكافي 3 : 377 ح 6 ،
ثواب الأعمال : 274 ، التهذيب 3 : 269 ح 770 .