الحسن بن علي بن فضال ، قال : كتبت إلى أبي الحسن الرضا عليه السلام : فيمن
ركع لظنه ركوع الامام ، فلما رآه لم يركع رفع رأسه ، ثم أعاد الركوع مع
الامام ، فكتب : ( يتم صلاته ، ولا تفسد بما صنع صلاته ) ( 1 ) .
ويمكن ان يستدل - رحمه الله - بمفهوم هذا الخبر .
الثانية : لو اضطر إلى الصلاة مع غير المقتدى به تابعه ظاهرا ولا
ينوي الاقتداء ، ولا عبرة هنا بالتقدم والتأخر ، وقع عمدا أو سهوا .
ويقرأ لنفسه ولو سرا في الجهرية ، لقول الصادق عليه السلام : ( يجزئك إذا
كنت معهم من القراءة مثل حديث النفس ) ( 2 ) .
وتجزئه الفاتحة وحدها مع تعذر السورة ، ولو ركع الامام قبل قراءته
قرأ في ركوعه ، ولو بقي عليه شئ فلا بأس . وروى أبو بصير عن
الباقر عليه السلام : ( ان فرغ قبلك فاقطع القراءة واركع معه ) ( 3 ) وسأله عن الائتمام
بمن لا يقتدى به .
ولو اضطر إلى القيام قبل تشهده قام وتشهد قائما .
وجوز في التهذيب ترك القراءة للضرورة هنا ، لرواية إسحاق بن
عمار عن الصادق عليه السلام ، أنه قال له : ( ادخل معهم في الركعة واعتد بها ،
فإنها من أفضل ركعاتك ) . قال : فسمعت أذان المغرب فقمت مبادرا ،
فوجدت الناس قد ركعوا فركعت مع أول صف أدركت واعتددت بها ، ثم
صليت بعد الانصراف أربع ركعات ثم انصرفت ، وإذا خمسة أو ستة من
جيراني من المخزوميين والأمويين قد قاموا إلي ، وقالوا : يا أبا هاشم جزاك
هامش
( 1 ) التهذيب 3 : 277 ح 811 .
( 2 ) الكافي 3 : 315 ح 16 ، التهذيب 2 : 97 ح 366 ، الاستبصار 1 : 321 ح 1197 .
( 3 ) التهذيب 3 : 275 ح 801 .