مع الظهر ، فإنه تشهد مع الامام .
لأنا نقول : لا نسلم ان ذلك مانع من الاقتداء ، وما هو إلا كتأخر
المأموم عن الامام في تشهده إذا كان مسبوقا .
ويجوز الاقتداء في القضاء بالأداء وبالعكس ، كما يجوز في الأداء
بالأداء وفي القضاء بالقضاء .
الشرط السادس : المتابعة للامام ، وفيه مسائل
:
الأولى : يجب كون أفعال المأموم غير متقدمة على أفعال الامام
اجماعا .
فلو تحرم قبله بطلت القدوة . ولو تحرم معه ففيه قولان ، أصحهما
المنع .
ولو ركع قبله ، فإن كان لم يفرغ الامام من القراءة ، وتعمد المأموم
الركوع ولما يقرأ ، أو قرأ وقلنا بعدم اجتزائه بها إذ الندب لا يجزئ عن
الفرض ، بطلت الصلاة .
وان كان بعد قراءة الإمام أثم ، وفي بطلان الصلاة قولان :
ففي المبسوط : من فارق الامام لغير عذر بطلت صلاته ( 1 ) . ولعله
للنهي عن المفارقة الدال على الفساد ، ولكن يمكن ان يقال : صار منفردا ،
لان المفارقة المنهي عنها ما دام مؤتما .
وقال المتأخرون : لا تبطل الصلاة ولا الاقتداء وان أثم ، لقضية
الأصل ( 2 ) . وحينئذ يستمر حتى يلحقه الامام ، فلو عاد إلى الركوع بطلت ،
هامش
( 1 ) المبسوط 1 : 157 .
( 2 ) لم نعثر عليه إلا في المهذب البارع 1 : 472 - 473 لابن فهد الحلي .