الحالة الرابعة : ان يدركه وقد سجد واحدة ، فيكبر ويسجد معه
الأخرى ، وفي الاعتداد بها الوجهان .
وروى محمد بن مسلم : متى يكون مدرك الصلاة مع الامام ؟
قال : ( إذا أدرك الامام وهو في السجدة الأخيرة من صلاته ، فهو مدرك لفضل
الصلاة مع الامام ( 1 ) . وهنا أولى بالاعتداد ، لان المزيد ليس ركنا .
والوجه الاستئناف كالأول ، لان الزيادة عمدا مبطلة وان لم تكن ركنا .
الحالة الخامسة : ان يدركه بعد السجود ، فيكبر ويجلس معه : اما
جلسة الاستراحة ، أو جلسة التشهد الأول ، أو التشهد الأخير .
وتجزئ هذه التكبيرة قطعا ، فإن كان قد بقي شئ من صلاة الامام
بنى عليه ، وإلا نهض بعد تسليم الامام وأتم صلاته .
وممن روى الاجتزاء بذلك عمار ( 2 ) ولكن روى أيضا عن الصادق عليه السلام
في رجل أدرك الامام جالسا بعد الركعتين ، قال : ( يفتتح الصلاة ، ولا يقعد
مع الامام حتى يقوم ) ( 3 ) . والجمع بينهما بجواز الأمرين ، وان كان الأفضل
الجلوس مع الامام حتى يسلم .
وروى ابن بابويه ان منصور بن حازم كان يقول : إذا أتيت الامام وهو
جالس قد صلى ركعتين فكبر ثم اجلس ، وإذا قمت فكبر ( 4 ) . وفي هذا ايماء
إلى عدم الاجتزاء بالتكبير ، إلا أن يجعله تكبير القيام ، وهو نادر .
والظاهر أنه يدرك فضل الجماعة إذا كان التأخير لا عمدا ، لأنه مأمور
هامش
( 1 ) التهذيب 3 : 57 ح 197 .
( 2 ) الكافي 3 : 386 ح 7 ، التهذيب 3 : 272 ح 788 .
( 3 ) التهذيب 3 : 274 ح 793 .
( 4 ) الفقيه 1 : 291 ح 1184 .