الشرط الخامس : توافق نظم الصلاتين في الافعال لا في عدد
الركعات ، فلا يقتدى في اليومية بالكسوف ولا بالجنازة والعيد ،
ولا بالعكس ، لقوله صلى الله عليه وآله : ( انما جعل الامام إماما ليؤتم به ) الخبر ( 1 ) وهو
غير حاصل مع الاختلاف .
ولا يشترط توافق الصلاتين نوعا ولا صنفا ، فيجوز اقتداء المفترض
بالمتنفل وبالعكس ، وبالظهر في العصر والمغرب والصبح وبالعكس ، وقد
سبق . وروى حماد بن عثمان عن الصادق عليه السلام في رجل أم قوما فصلى
العصر وهي لهم ظهر ، فقال : ( أجزأت عنه وعنهم ) ( 2 ) .
فلو اقتدى مصلي الظهر بمصلي المغرب ، فانتهى الامام إلى التسليم ،
أتم المأموم وله الانفراد عقيب السجدة الأخيرة ، والأول أفضل .
ولو اقتدى مصلي الصبح بمصلي الظهر ، فحكمه ما مر في اقتداء
المسافر بالحاضر ، فيتخير عند انتهاء صلاته بين التسليم والانتظار ليسلم
الامام ، وهو الأفضل .
ولو اقتدى في المغرب بالظهر ، فإذا قام الامام إلى الرابعة لم يتابعه ،
بل يجلس للتشهد والتسليم ، والأقرب استحباب انتظاره كما قلناه في الصبح
وصلاة المسافر .
لا يقال : انه أحدث تشهدا مانعا من الاقتداء ، بخلاف مصلي الصبح
هامش
( 1 ) صحيح البخاري 1 : 184 ، 177 ، صحيح مسلم 1 : 308 ح 411 ، 309
ح 412 ، 414 ، سنن أبي داود 1 : 164 ح 601 ، 603 ، 165 ح 605 ، سنن
النسائي 2 : 83 ، 142 ، سنن الترمذي 2 : 194 ح 361 ، سنن ابن ماجة 1 : 392
ح 1237 ، 1238 ، 393 ح 1239 . ويوجد في غيرها من المصادر .
( 2 ) الاستبصار 3 : 49 ح 172 ، الاستبصار 1 : 439 ح 1691 .