وكذا في السجود لو سجد قبله ، وكذا في الرفع منهما .
اما لو فعل ذلك سهوا لم يأثم ويعود مع الامام ، لرواية محمد بن
سهل الأشعري عن أبيه عن أبي الحسن الرضا عليه السلام فيمن رفع رأسه قبل
الامام ، قال : ( يعيد ركوعه ) ( 1 ) .
وعن الفضيل بن يسار عن الصادق عليه السلام في الرجل يرفع رأسه من
السجود قبل ان يرفع الامام رأسه من السجود ، قال : ( فليسجد ) ( 2 ) .
وهاتان الروايتان وان كانتا مطلقتين فإنهما تحملان على الناسي ، إذ
الزيادة عمدا مبطلة فلا يؤمر بالعود ، وللجمع بين ذينك وبين رواية غياث
عن الصادق عليه السلام في الرجل يرفع رأسه من الركوع قبل الامام ، أيرجع إذا
أبطأ الامام ؟ قال : ( لا ) ( 3 ) .
فرع :
لو ترك الناسي الرجوع ، ففي بطلان صلاته وجهان :
أحدهما : نعم ، لان المعتد به انما هو الثاني ولم يأت به متعمدا ،
فيبقى في العهدة .
والثاني : لا ، لان الرجوع لقضاء حق المتابعة لا لكونه جزءا من
الصلاة ، ولأنه يترك رجوعه يصير في حكم المتعمد الذي عليه الاثم لا غير .
وفي التذكرة لم يوجب العود على الناسي وان كان جائزا ( 4 ) . وروى
هامش
( 1 ) الفقيه 1 : 258 ح 1172 ، التهذيب 3 : 47 ح 163 ، الاستبصار 1 : 438
ح 1688 .
( 2 ) الفقيه 1 : 258 ح 1173 ، التهذيب 3 : 48 ح 165 .
( 3 ) الكافي 3 : 384 ح 14 ، التهذيب 3 : 47 ح 164 ، الاستبصار 1 : 438 ح 1689 .
( 4 ) تذكرة الفقهاء 1 : 185 .