المأموم على سفينة الامام ، فلو استصحب نية الائتمام بعد التقدم بطلت
صلاته . وقال الشيخ - في الخلاف - : لا تبطل ، لعدم الدليل ( 1 ) .
الخامس : كل ما ذكرناه في سنة الموقف ، فإنه لا يبطل الائتمام
بتركه ، وان نقص الفضل .
السادس : لو قام الواحد عن يمين الامام فدخل آخر ، فإن لم يكن
الأول قد أحرم تأخر ووقفا معا خلف الامام ، وكذا لو كان قد أحرم إذا لم
يكن مؤديا إلى فعل كثير .
ولو قدم الامام ثم تحاذيا جاز ، وان كان تأخر الأول وتحاذيهما
أفضل ، إلا أن يكون لا موقف من ورائهما ، فيتقدم الامام إذا كان امامه
موقف .
وروى عمار عن الصادق عليه السلام ، قال : سألته عن الرجل يدرك الامام
وهو قاعد يتشهد ، وليس خلفه إلا رجل واحد عن يمينه ، قال : لا يتقدم
الامام ولا يتأخر الرجل ، ولكن يقعد الذي يدخل معه خلف الامام ، فإذا
سلم الامام قام الرجل فأتم الصلاة ) ( 2 ) .
ويجوز الوقوف بحذاء الامام إذا لم يجد موضعا ، رواه سعيد الأعرج
عن الصادق عليه السلام ( 3 ) .
السابع : يستحب إقامة الصفوف استحبابا مؤكدا .
قال ابن بابويه : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : ( أقيموا صفوفكم ، فاني أراكم
من خلفي كما أراكم من بين يدي ، ولا تخالفوا فيخالف الله بين
هامش
( 1 ) الخلاف 1 : 124 المسألة 29 .
( 2 ) الكافي 3 : 396 ح 7 ، التهذيب 3 : 272 ح 788 .
( 3 ) الكافي 3 : 385 ح 3 ، التهذيب 3 : 272 ح 786 .