فالظاهر استرسال الاستحباب أيضا ، ومنعه في التذكرة ( 1 ) .
التاسعة : يجوز اقتداء المتنفل بمثله فيما سبق . وكذا يجوز في
الإعادة إذا كان في المأمومين مفترض . اما لو صلى اثنان فصاعدا فرادى أو
جماعة ، ففي استحباب إعادة الصلاة لهم جماعة نظر ، من شرعية الجماعة ،
ومن انه لم يعهد مثله ، والنهي عن الاجتماع في النافلة يشمله .
العاشرة : منع الفاضل - رحمه الله - من فعل الجمعة فرضا خلف متنفل بها
- كالمسافر يقدم ظهره ثم يأتيها - أو خلف مفترض بغيرها - كمن يصلي
ركعتين منذورة ، أو صبحا قضاء ، أو فريضة من الفرائض ( 2 ) .
وهذا يتصور فيما إذا خطب وانفض العدد ، ثم تحرم واحد بصلاة
واجبة فاجتمع العدد ، سواء كان المتحرم الخطيب أو غيره ان جوزنا مغايرة
الامام للخطيب .
وفي هذا المثال مناقشة ، لأن الظاهر أنه إذا اجتمع العدد بعد الخطبة
وجوب الجمعة وفساد صلاة المتلبس بها إذا كانت ظهرا ليوم . نعم ، لو كان
قد صلى الظهر وتلبس بالعصر ، ثم حضر العدد ، أمكن أن يقال بصحة
الفرض . وأبلغ منه في الصحة ان يكون مسافرا أو أعمى ، وقد صلى فرضه
وشرع في آخر ، فاجتمع العدد .
الحادية عشرة : لو نقص عدد صلاة المأموم عن صلاة الامام ، تخير
المأموم بين انتظاره حتى التسليم وبين تسليمه ، والأول أفضل .
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء 1 : 183 ، قال : ( ج ) : هل يستحب التكرار ثلاثا فما زاد ، إشكال
أقربه المنع ) .
( 2 ) تذكرة الفقهاء 1 : 176 .