وقال ابن الجنيد : لا بأس بالجمع في المسجد الذي قد جمع فيه
صاحبه ، ولا اختار ان يبتدئ غير صاحبه بالجمع فيه ، ولو جمع قبله لما
كان في ذلك نقص صلاته . وانما كرهته لقول النبي صلى الله عليه وآله ، ولأن ذلك يورث
الضغائن . ومن أراد الجمع بعد صاحب المسجد أجزأه إلا أن يؤذن ويقيم ،
وكذلك ان صلى فرادى ( 1 ) .
الخامسة : يباح ترك الجماعة للعذر ، كما تضمنته الأخبار السابقة .
وينقسم :
إلى عام : كالمطر ، والوحل ، والريح الشديدة في الليلة المظلمة ، لما
روي من قوله عليه الصلاة والسلام : ( إذا ابتلت النعال فالصلاة في
الرحال ) ( 2 ) . قال الهروي : قال أبو منصور : النعل ما غلظ من الأرض في
صلابة ( 3 ) .
والى خاص : كالخوف من ظالم ، أو فوت رفقة ، أو ضياع مال ، أو
غلبة نوم ، أو يكون مريضا ، أو ممرضا ، أو قد أكل شيئا من المؤذيات
رائحتها - كالثوم والبصل - للنهي عن دخول المسجد بها ، أو قد حضر
الطعام مع شدة الشهوة لقول النبي صلى الله عليه وآله : ( إذا حضر العشاء وأقيمت الصلاة
فابدؤا بالعشاء ) ( 4 ) ، أو حاقنا لقوله صلى الله عليه وآله : ( إذا وجد أحدكم الغائط فليبدأ به
هامش
( 1 ) حكى بعضه العلامة في مختلف الشيعة : 153 .
( 2 ) الفقيه 1 : 246 ح 1099 .
( 3 ) انظر : النهاية في غريب الحديث 5 : 82 .
( 4 ) مسند أحمد 3 : 110 ، سنن الدارمي 1 : 293 ، صحيح البخاري 1 : 171 ،
صحيح مسلم 1 : 392 ح 557 ، سنن ابن ماجة 1 : 301 ح 935 ، الجامع الصحيح
2 : 184 ح 353 ، سنن النسائي 2 : 111 ، مسند أبي يعلى 5 : 183 ح 2796 .