المطلب الخامس : في الاحكام
وفيه مسائل :
الأولى : لا فرق في أسباب الخوف بين الخوف من عدو أو لص أو
سبع ، فيجوز قصر الكيفية والكمية عند وجود سبب الخوف كائنا ما كان .
ومن ذلك الأسير في أيدي المشركين يخاف من اظهار الصلاة فإنه
يومئ ، والظاهر أنه لا يقصر العدد إذا لم يكن مسافرا .
روى سماعة ، قال : سألته عن الأسير يأسره المشركون ، فتحضر الصلاة
فيمنعه الذي أسره منها ، قال : ( يومئ إيماء ) ( 1 ) ، ولم يذكر قصر العدد .
وروى محمد بن إسماعيل ، قال : سألته عن الصلاة في مواضع فيها
الاعراب ، فقال : ( إذا خفت فصل على الراحلة المكتوبة وغيرها ) ( 2 ) .
وروى علي بن جعفر عن أخيه عليه السلام في الرجل يلقى السبع وقد حضرت
الصلاة ولا يستطيع المشي مخافة السبع ، فإن قام يصلي خاف في ركوعه
وسجوده السبع ، وإن توجه إلى القبلة خاف أن يثب عليه ، قال : ( يستقبل
الأسد ، ويصلي ويومئ برأسه إيماء وهو قائم ، وإن كان على غير القبلة ) ( 3 ) .
وفي مرسل إسحاق بن عمار عن أبي عبد الله عليه السلام في الذي يخاف السبع
أو يخاف عدوا يثب عليه أو يخاف اللصوص : يصلي على دابته إيماء
الفريضة ) ( 4 ) .
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 457 ح 4 ، الفقيه 1 : 294 ح 1341 ، التهذيب 3 : 175 ح 391 ، 299 ح 910 .
( 2 ) الكافي 3 : 457 ح 5 ، التهذيب 3 : 299 ح 911 .
( 3 ) الكافي 3 : 459 ح 7 ، الفقيه 1 : 294 ح 1339 ، التهذيب 3 : 302 ح 915 .
( 4 ) التهذيب 3 : 302 ح 922 .