يقين البراءة .
وتجوز الجماعة هنا ، ولا يشترط فيها الاستقبال مع تعذره ، فيصلون
مقتدين به وان اختلفت الجهة ، ما لم يتقدموا عليه في صوب وجهه
ويكونون كالمستدبرين حول الكعبة .
فان قلت : قد سلف انه لا يجوز اقتداء المتخالفين في الاجتهاد في
الجهة ، فكيف جاز هنا ؟
قلت : هنا القبلة معلومة ، ولكن الشرع جعل قبلة هؤلاء ما استقبل
وجوههم عند الحاجة إليه ، فصار ذلك قبلته بوضع الشرع . ولا يعتقد الآخر
خطأه إذ ليس هنا اختلاف في تعيين القبلة ، فجاز الاقتداء هنا بخلاف
الأول ، لاعتقاده خطأ صاحبه .
ذكرى الشيعة في أحكام الشريعة — صفحة 362
مساهمون: الشهيد الأول
ص٣٦٢