المطلب الثالث : في الاحكام .
وفيه مسائل :
الأولى : لو أتم المقصر عامدا بطلت صلاته ، لان القصر عزيمة . هذا
مع العلم بان فرضه القصر . ولو كان جاهلا بذلك ، فالمشهور انه لا إعادة
عليه في الوقت ولا بعد خروجه :
اما مع بقائه فخالف فيه أبو الصلاح - رحمه الله - وابن الجنيد ، وقال ابن
الجنيد : يستحب له الإعادة مع خروج الوقت ( 1 ) .
واما مع خروجه فلا نعلم فيه خلافا ، إلا ما يظهر من كلام ابن أبي
عقيل حيث قال : من صلى في السفر صلاة الحضر ، فصلاته باطلة وعليه
الإعادة ، لان الزيادة في الفرض مبطلة ( 2 ) .
لنا : صحيحة محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام فيمن صلى في السفر
أربعا : ( ان كان قرئت عليه آية التقصير ، وفسرت له ، فصلى أربعا أعاد . وان
لم يكن قرئت عليه ، ولم يعلمها ، فلا إعادة عليه ) ( 3 ) والنكرة في سياق النفي
تعم ، فيدخل فيه بقاء الوقت وخروجه .
وسأل المرتضى - رضي الله عنه - عن ذلك الرضي - رحمه الله - فقال : الاجماع
على أن من صلى صلاة لا يعلم أحكامها فهي غير مجزئة ، والجهل باعداد
الركعات جهل باحكامها فلا تكون مجزئة .
هامش
( 1 ) الكافي في الفقه : 116 ، وحكاه عن ابن الجنيد العلامة في مختلف الشيعة :
66 .
( 2 ) مختلف الشيعة : 164 .
( 3 ) الفقيه 1 : 278 ح 1266 ، التهذيب 3 : 226 ح 571 .