- رحمه الله - ذلك ( 1 ) لأنه المعتاد والأفضل . ولو قيد في نذره بذلك وجب ،
وكذا لو قيد بالمسجد أو بمنزله .
وهل له العدول إلى الصحراء ؟ يبني على ما تقدم من العدول إلى
الأفضل .
والشيخ صرح بعدم جواز صلاتها في الصحراء إذا نذرها في
المسجد ( 2 ) وهو حسن ، لانعقاد نذره فيحرم مخالفته .
ولو نذرها غير الامام انعقد ، ووجب عليه الخروج ، ويستحب له
أيضا دعاء من يطيعه .
الخامسة عشرة : يستحب الدعاء عند نزول الغيث ، لما روي
عنه صلى الله عليه وآله : ( اطلبوا استجابة الدعاء عند ثلاث : التقاء الجيوش ، وإقامة
الصلاة ، ونزول الغيث ) ( 3 ) وهو مأثور عن أهل البيت عليهم السلام ( 4 ) .
ويستحب التمطر في أول المطر بان يخرج فيه ليصيبه . وكان ابن
عباس إذا وقع الغيث قال لغلامه : اخرج فراشي ورحلي يصيبه المطر . فقال
له أبو الجوزاء : لم تفعل هذا يرحمك الله ؟ قال : لقول الله سبحانه وتعالى :
( وأنزلنا من السماء ماء مباركا ) ، فأحببت ان تصيب البركة فراشي
ورحلي ( 5 ) .
هامش
( 1 ) المبسوط 1 : 135 .
( 2 ) المبسوط 1 : 135 .
( 3 ) الام 1 : 253 ، المغني 2 : 294 - 295 ، الشرح الكبير 2 : 296 ، وأورد ما
بمعناه في السنن الكبرى 3 : 360 .
( 4 ) الكافي 2 : 346 ح 1 ، 3 ، أمالي الصدوق : 97 ح 7 ، 218 ح 3 ، الخصال : 302
ح 79 ، أمالي الطوسي 1 : 287 .
( 5 ) الام 1 : 252 ، ونحوه في الأدب المفرد : 407 .