قال أبو عبيد : هي ثمانية وعشرون نجما معروفة المطالع في أزمنة السنة ،
يسقط في كل ثلاث عشرة ليلة نجم في المغرب مع طلوع الفجر ، ويطلع آخر
يقابله من ساعته ، وانقضاء هذه الثمانية والعشرين مع انقضاء السنة . فكانت
العرب في الجاهلية إذا سقط منها نجم وطلع آخر ، قالوا : لا بد من أن يكون عند
ذلك مطر ، فينسبون كل غيث يكون عند ذلك إلى النجم ، فيقولون : مطرنا بنوء
كذا .
وإنما سمي نوءا لأنه إذا سقط الساقط منها بالمغرب ناء الطالع بالمشرق
ينوء نوءا - أي : نهض - فسمى النجم به . قال : وقد يكون النوء السقوط ( 1 ) .
أما لو قال : مطرنا بنوء كذا ، وأراد به فيه - أي : في وقته - وأنه من فعل الله
تعالى ، فقد قيل : لا يكره ، لأنه ورد أن الصحابة استسقوا بالمصلى ، ثم قيل
للعباس : كم بقي من نوء الثريا ؟ فقال : إن العلماء بها يزعمون أنها تعترض في
الأفق سبعا بعد وقوعها ، فما مضت السبع حتى غيث الناس ، ولم ينكر أحد
ذلك ( 2 ) .
ومن الصلوات المستحبة صلاة الاستخارة ، وفي كيفيتها روايات :
منها : صلاة ركعتين والدعاء بالخيرة بعدهما ، رواه الحلبي عن عمرو بن
حريث عن أبي عبد الله عليه السلام ( 3 ) .
قلت : ويقرأ فيهما سورة الحشر والرحمن والمعوذتين ، ويقول :
( اللهم إن كان كذا خيرا لي ، في ديني ودنياي ( 4 ) ، وعاجل أمري وآجله ،
هامش
( 1 ) رواه عنه الصدوق في معاني الأخبار : 326 . لسان العرب 1 : 176 .
( 2 ) السنن الكبرى 3 : 359 .
( 3 ) الكافي 3 : 470 ح 1 ، التهذيب 3 : 179 ح 407 .
( 4 ) في التهذيب زيادة : ( وآخرتي ) .