الاستسقاء . وفي جوازه بالصلاة والخطبتين عندي تردد ، لعدم الوقوف
عليه منصوصا ، وأصالة الجواز ، ولأن الله تعالى أثنى على من قال : ( ربنا
اغفر لنا ولاخواننا الذين سبقونا بالايمان ولا تجعل في قلوبنا غلا
للذين آمنوا ) ( 1 ) وحينئذ يضمنون الدعاء طلب زيادة الخصب لأنفسهم .
الرابعة عشرة : يجوز نذر صلاة الاستسقاء كما يجوز نذر ما يعتبر
فيهما ، فالأقرب عدم انعقاده ، لعدم التعبد بمثله في غير وقته .
فحينئذ ان كان الناذر الامام وجب عليه الخروج بنفسه ، واستحب
دعاء من يجيبه إلى الخروج وخصوصا من يطيعه من أهله وأقربائه
وأصحابه ، ولا تجب عليهم الإجابة ، وليس له اكراههم عليها ، سواء بقي
الجدب أو وقع الغيث .
ولو نذر الاستسقاء فسقوا ، ففي وجوب الخروج عندي نظر ، لسقوط
شرعيته عند السقيا . وفي التذكرة : يجب الخروج ( 2 ) ولعله لايجاد الصورة
شكرا لله .
ولا تجب الخطبة بنذر الصلاة ، لانفصالها عنها ، فان نذرهما معا
وجبتا .
ولا يجب القيام في الخطبة هنا ، ولا كونها على المنبر ، ولو قيد به
وجب ، ولا تجزئه الخطبة على مرتفع غيره من حائط .
وهل تجب على ناذر الاستسقاء الصلاة في الصحراء ؟ ظاهر الشيخ
هامش
( 1 ) سورة الحشر : 10 .
( 2 ) تذكرة الفقهاء 1 : 168 .