وتعليم الصادق عليه السلام يشهد للأول ( 1 ) .
والمشهور ان هذا الذكر يكون بعد الخطبتين .
وقال ابن أبي عقيل والشيخ وابن حمزة : قبلهما ( 2 ) .
وفي تعليم الصادق عليه السلام محمد بن خالد : أنه يصعد المنبر فيقلب ردائه ، ثم
يأتي بالأذكار ، قال : ثم يرفع يديه ويدعو ، ولم يذكر الخطبة بعد ذلك ( 3 ) .
وظاهره ان هذه الأذكار تفعل على المنبر ، فكأنها من جملة الخطبة ، ولو
فعل ذلك جاز .
التاسعة : يستحب ان يخطب بالمأثور عن أهل البيت عليهم السلام ، وقد ذكر
في التهذيب خطبة بليغة لأمير المؤمنين عليه السلام : ( الحمد لله سابغ النعم ) إلى
آخرها ( 4 ) . ولو خطب بغير ذلك ، مما يتضمن حمدا وثناء ووعظا ، جاز .
والظاهر أن الخطبة الواحدة غير كافية بل يخطب اثنتين ، تسوية بينها
وبين صلاة العيد .
ويستحب المبالغة في التضرع والالحاح في الدعاء في الخطبتين
وخصوصا الثانية . وقد ذكر ابن بابويه دعوات حسنة عن أهل البيت
عليهم السلام ( 5 ) .
العاشرة : يستحب الجهر بالقراءة فيها وبالقنوت ، لما مر في صلاة
العيد .
قال الكليني : وفي رواية ابن المغيرة : ( ويجهر بالقراءة ، ويستسقي
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 462 ح 1 ، التهذيب 3 : 149 ح 322 .
( 2 ) المبسوط 1 : 134 ، النهاية : 139 ، الوسيلة : 113 ، مختلف الشيعة : 125 .
( 3 ) الكافي 3 : 462 ح 1 ، التهذيب 3 : 149 ح 322 .
( 4 ) التهذيب 3 : 151 ح 328 .
( 5 ) الفقيه 1 : 338 ح 1507 .