قام ، إلى قوله : ثم انصرف وقد أضاءت الشمس . فقال : ( يا أيها الناس . انما
الشمس والقمر آيتان من آيات الله تعالى لا تنكسفان لموت أحد من الناس ،
فإذا رأيتم شيئا من ذلك فصلوا حتى تنجلي ) ( 1 ) .
وروى الأصحاب عن عبد الله بن ميمون القداح عن الصادق عليه السلام عن
آبائه قال : ( انكسفت الشمس في زمن رسول الله صلى الله عليه وآله ، فصلى بالناس
ركعتين ، وطول حتى غشي على بعض القوم ممن كان وراءه من طول
القيام ) ( 2 ) .
وروى أبو بصير قال : سألته عن صلاة الكسوف ، فقال : ( عشر ركعات
وأربع سجدات ، تقرأ في كل ركعة مثل يس والنور ، ويكون ركوتك مثل
قراءتك ، وسجودك مثل ركوعك ) . قلت : فمن لم يحسن يس وأشباهها ؟
قال : ( فليقرأ ستين آية في كل ركعة ) ( 3 ) . وذكر الأصحاب الأنبياء
والكهف ( 4 ) .
واما الإعادة ، فاختلف الأصحاب فيها على أقوال ثلاثة :
انها واجبة ، وهو ظاهر المرتضى ( 5 ) وأبي الصلاح ( 6 ) وسلار ( 7 ) وهؤلاء
كالمصرحين بان آخر وقتها تمام الانجلاء كما ذهب إليه المحقق ( 8 ) .
هامش
( 1 ) صحيح مسلم 2 : 623 ح 904 ، سنن أبي داود 1 : 306 ح 1178 ، السنن
الكبرى 3 : 325 .
( 2 ) التهذيب 3 : 293 ح 885 .
( 3 ) التهذيب 3 : 294 ح 890 .
( 4 ) راجع : المقنعة : 35 ، المبسوط 1 : 173 ، المهذب 1 : 124 ، الوسيلة : 112 .
( 5 ) جمل العلم والعمل 3 : 46 .
( 6 ) الكافي في الفقه : 156 .
( 7 ) المراسم : 28 .
( 8 ) المعتبر 2 : 330 .