وروى أبي بن كعب قال : انكسفت الشمس على عهد رسول
الله صلى الله عليه وآله فصلى بنا وقرأ سورة من الطوال ، وركع خمس ركعات ، وسجد
سجدتين . ثم قام فقرأ سورة من الطوال ، وركع خمس ركعات ، وسجد
سجدتين ، وجلس عليه السلام كما هو مستقبل القبلة يدعو حتى تجلى ( 1 ) . وفي
هذا الخبر الزام للعامة في مواضع :
أحدها : ان ظاهره الوجوب ، لقوله صلى الله عليه وآله : ( صلوا كما رأيتموني
أصلي ) ( 2 ) .
وثانيها : ان الوجوب على الأعيان : لأنه صلى بهم لا ببعضهم .
وثالثها : ان الركوع فيها عشر مرات كما نقول به .
وفيه دلالة على استحباب الكون في الدعاء حتى ينجلي ، وسيأتي
استحباب الإعادة إن شاء الله تعالى .
ونحو هذا الخبر رويناه عن الكاظم عليه السلام ( 3 ) .
وروينا عن جميل عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ( صلاة الكسوف
فريضة ) ( 4 ) .
واما باقي الآيات فلها صور :
تجب الصلاة أيضا للزلزلة ، نص عليه الأصحاب ( 5 ) .
هامش
( 1 ) سنن أبي داود 1 : 307 ح 1182 ، المستدرك على الصحيحين 1 : 333 .
( 2 ) مسند أحمد 5 : 53 ، سنن الدارمي 1 : 286 ، صحيح البخاري 1 : 162 ،
الاحسان بترتيب صحيح ابن حبان 3 : 85 ح 1656 ، سنن الدارقطني 1 : 273 ،
السنن الكبرى 3 : 120 .
( 3 ) الكافي 3 : 208 ح 7 ، التهذيب 3 : 154 ح 329 .
( 4 ) التهذيب 3 : 290 ح 875 .
( 5 ) راجع : المبسوط 1 : 172 ، المهذب 1 : 124 ، الوسيلة : 112 ، المعتبر 2 :
329 ، مختلف الشيعة : 116 .