وقال الشيخ في الخلاف : هي ما بين فراغ الامام من الخطبة إلى أن
يستوي الناس في الصفوف ( 1 ) وهو مروي أيضا عن الصادق عليه السلام في
الصحيح ( 2 ) قال عليه : ( وساعة أخرى من آخر النهار إلى غروب
الشمس ) ( 3 ) .
وروي انه إذا غاب من الشمس نصفها ، وان فاطمة عليها السلام كانت
تتحرى ذلك ( 4 ) .
الرابعة : يستحب تحري المأثور عن النبي صلى الله عليه وآله في الخطبة من
الألفاظ ، وفي نهج البلاغة أي بلاغ .
ويستحب تقصير الخطبة ، لما روي في الصحاح ان عمارا خطب
فأوجز وأبلغ ، فلما نزل قلنا : يا أبا القطان قد أبلغت وأوجزت ! فلو كنت
تنفست . فقال : إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول : ( ان طول صلاة الرجل
وقصر خطبته مئنة من فقهه ، فأطيلوا الصلاة وأقصروا الخطبة ) ( 5 ) .
قلت : المئنة - بفتح الميم وكسر الهمزة وتشديد النون - معناها :
المخلقة ، والمجدرة ، والعلامة .
الخامسة : يكره لغير الامام ان يتخطى رقاب الناس قبل خروج الامام
وبعده ، وسواء كان له موضع معتاد أم لا ، لقول النبي صلى الله عليه وآله لمن تخطى
هامش
( 1 ) الخلاف 1 : 141 ، المسألة 31 .
( 2 ) الكافي 3 : 414 ح 4 ، التهذيب 3 : 235 ح 619 .
( 3 ) الكافي 3 : 414 ، التهذيب 3 : 235 ح 619 .
( 4 ) معاني الأخبار : 399 .
( 5 ) مسند أحمد 4 : 263 ، سنن الدارمي 1 : 365 ، صحيح مسلم 2 : 594 ح 869 ،
مسند أبي يعلى 3 : 206 ح 1642 ، المستدرك على الصحيحين 3 : 393 ، السنن
الكبرى 3 : 208 .