في الذي يعير ثوبه لمن يعلم أنه يأكل الجري ويشرب الخمر فيرده أفيصلي
فيه قبل ان يغسله ؟ قال : " لا يصل فيه حتى يغسله " ( 1 ) . والتوفيق بالاستحباب ،
قال الشيخ : لان الأصل في الأشياء كلها الطهارة ، فلا يجب الغسل الا بعد
العلم بالنجاسة ( 2 ) . وروى الحلبي عن الصادق عليه السلام في ثوب
المجوسي : " يرش بالماء " ( 3 ) .
قلت : في هذه الأخبار إشارة إلى أن غلبة ظن النجاسة لا تقوم مقام العلم
وان استند إلى سبب ، وكذا فتوى الشيخ - رحمه الله - في النهاية والتهذيب ( 4 ) ،
وقال في المبسوط : لا تصل في ثوب عمله كافر ، ولا في ثوب اخذ ممن يستحل
شيئا من النجاسات أو المسكرات ( 5 ) .
السابعة : يكره اللثام إذا لم يمنع القرآن ، وان منع شيئا من الأذكار الواجبة
حرم . والمفيد أطلق المنع من اللثام ( 6 ) .
وفي مضمر سماعة في الرجل يصلي ويتلو القرآن وهو متلثم : " لا بأس
به ، وان كشف عن فيه فهو أفضل " ( 7 ) .
وروى الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام في الرجل يقرأ في صلاته
وثوبه على فيه ، فقال : " لا بأس بذلك إذا سمع الهمهمة " ( 8 ) .
وكذا يكره النقاب للمرأة ما لم يمنع من الأذكار ، وهو في خبر سماعة
هامش
( 1 ) التهذيب 2 : 361 ح 1494 ، الاستبصار 1 : 393 ح 1498 .
( 2 ) التهذيب 2 : 361 .
( 3 ) التهذيب 2 : 362 ح 1498 .
( 4 ) النهاية 99 ، التهذيب 2 : 361 .
( 5 ) المبسوط 1 : 84 .
( 6 ) المقنعة : 25 .
( 7 ) التهذيب 2 : 230 ح 904 .
( 8 ) الكافي 3 : 315 ح 15 ، الفقيه 1 : 173 ح 818 ، التهذيب 2 : 97 ح 364 ، 229 ح 903 ،
الاستبصار 1 : 398 ح 1519 .