فرع : على ما فسرناه به لا فرق بين ان يكون تحته ثوب آخر أولا ، كما قال في
المعتبر ( 1 ) وعلى تفسير الفقهاء انما يكره إذا لم يكن ثوب ساتر للفرج .
السادسة : تكره الصلاة في ثوب المتهم بالتساهل في النجاسة احتياطا
للصلاة ، وكذا من لا يتوفى المحرمات في الملابس .
ولا يحرم ، للأصل ، ولرواية عبد الله بن سنان عن الصادق عليه السلام :
أن سنانا أتاه سأله في الذمي يعيره الثوب ، وهو يعلم أنه يشرب الخمر ويأكل
لحم الخنزير ، فيرده عليه ، أيغسله ؟ قال عليه السلام : " صل فيه ولا تغسله ،
فإنك أعرته وهو طاهر ولم تستيقن انه نجسه ، فلا بأس ان تصلي فيه حتى
تستيقن انه نجسه " ( 2 ) .
وعن المعلى بن خنيس عن الصادق عليه السلام : " لا بأس بالصلاة في
الثياب التي يعملها المجوس والنصارى واليهود " ( 3 ) .
وعن معاوية بن عمار ، قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الثياب
السابرية يعملها المجوس وهم يشربون الخمر ، ألبسها ولا أغسلها وأصلي فيها ؟
قال : " نعم " . قال معاوية : فقطعت له قميصا ، وخطته وفتلت له أزرارا ورداء من
السابري ، ثم بعثت بها إليه في يوم جمعة حين ارتفع النهار ، فكأنه عرف ما أريد
فخرج فيها إلى الجمعة ( 4 ) .
وانما قلنا بالكراهية ، لما روى عبد الله بن سنان عن الصادق عليه السلام
هامش
( 1 ) المعتبر 2 : 96 .
( 2 ) التهذيب 2 : 361 ح 1495 ، الاستبصار 1 : 392 ح 1497 .
( 3 ) التهذيب 2 : 361 ح 1496 .
( 4 ) التهذيب 2 : 362 ح 1497 .