ثوبا واحدا يأخذ بجوانبه عن منكبيه ، تدعى تلك الصماء ( 1 ) .
وقال ابن فارس : ان يلتحف بالثوب ، ثم يلقى الجانب الأيسر على
الأيمن ( 2 ) .
وقال الجوهري : ان تجلل جسدك بثوبك ، نحو شملة الاعراب
بأكسيتهم ، وهو ان يرد الكساء من قبل يمينه على يده اليسرى وعاتقه الأيسر ،
ثم يرده ثانية من خلفه على يده اليمنى وعاتقه الأيمن فيغطيهما جميعا ( 3 ) .
قال : وذكر أبو عبيد ان الفقهاء يقولون : هو ان يشتمل بثوب واحد ليس
عليه غيره ، ثم يرفعه من أحد جانبيه فيضعه على منكبه فيبدو منه
فرجه ( 4 ) .
وقال الهروي : هو ان يتجلل الرجل بثوبه ولا يرفع منه جانبا ( 5 ) .
قال القتيبي : وانما قيل صماء لأنه إذا اشتمل به سد على يديه ورجليه
المنافذ كلها كالصخرة الصماء .
وقال الأصمعي : ان يشتمل بالثوب حتى يجلل به جسده ، ولا يرفع منه
جانبا ، فيكون فيه فرجة يخرج منها يده .
قال في الغريبين : من فسره بما قاله أبو عبيد فلكراهية التكشف وابداء
العورة ، ومن فسره تفسير أهل اللغة فإنه كره ان يتزمل به شاملا جسده ، مخافة
ان يدفع منها إلى حالة سادة لمتنفسه فيهلك .
هامش
( 1 ) المغني 1 : 658 .
( 2 ) مجمل اللغة 1 : 531 .
( 3 ) الصحاح 5 : 1968 حكاه عن أبي عبيد .
( 4 ) الصحاح 5 : 1968 ، وفيه " فرجة " ، وهو الأنسب للحكم بالكراهة . ولكن الموجود في غريب
الحديث كما في المتن .
( 5 ) حكاه عنه الهروي في غريب الحديث 2 : 117 .