الخامسة : الأظهر ان الطهارة غير شرط في هذا السجود ، للأصل ،
ولرواية أبي بصير السالفة ( 1 ) ، وروى أيضا عن الصادق عليه السلام : " الحائض
تسجد " ( 2 ) .
وفي النهاية منع من سجود الحائض ( 3 ) لرواية عبد الرحمن بن أبي عبد الله
عنه عليه السلام في الحائض : " تقرأ ولا تسجد " ( 4 ) . وابن الجنيد ظاهره اعتبار
الطهارة .
اما ستر العورة واستقبال القبلة فغير شرط ، وكذا لا يشترط خلو البدن
والثوب عن النجاسة ، لاطلاق الامر بها فالتقييد خلاف الأصل .
وفي اشتراط السجود على الأعضاء السبعة أو الاكتفاء بالجبهة نظر ، من أنه
السجود المعهود ، ومن صدقه بوضع الجبهة ، وكذا في السجود على ما يصح
السجود عليه في الصلاة ، من التعليل هناك " بان الناس عبيد ما يأكلون
ويلبسون " ( 5 ) وهو يشعر بالتعميم .
السادسة : لا يجب فيها ذكر ، ولا تكبير فيها الا في الرفع ، لرواية محمد
ابن مسلم عن الباقر عليه السلام : " لا يكبر حين ( 6 ) يسجد ولكن يكبر حين
يرفع " ( 7 ) .
ويستحب ان يأتي فيها بالذكر ، ففي رواية عمار : كذكر سجود الصلاة ( 4 ) .
وروي : انه يقول في سجدة اقرأ : " الهي آمنا بما كفروا ، وعرفنا منك ما
هامش
( 1 ) تقدمت في ص 467 الهامش 3 .
( 2 ) التهذيب 2 : 291 ح 1168 ، الاستبصار 1 : 320 ح 1192 .
( 3 ) النهاية : 25 .
( 4 ) التهذيب 2 : 292 ح 1172 . وفي الاستبصار 1 : 320 ح 1193 : " لا تقرأ " .
( 5 ) الفقيه 1 : 177 ح 840 .
( 6 ) في م ونسخة من المصدر : " حتى " .
( 7 ) المعتبر 2 : 274 عن جامع البزنطي .
( 8 ) السرائر : 484 .