الفصل الثاني : فيما يتعقبها من الأذكار ، وهو المسمى
بالتعقيب .
قال الجوهري : التعقيب في الصلاة : الجلوس بعد أن يقضيها لدعاء أو
مسألة ( 1 ) وهو غير داخل تحت الضبط .
ولنذكر فيه مطالب خمس :
الأول : في فضله .
ورد في تفسير قوله تعالى : ( فإذا فرغت فانصب ) ( 2 ) : إذا فرغت من
الصلاة المكتوبة فانصب إلى ربك في الدعاء ، وارغب إليه في المسألة
يعطك ، روي عن الباقر والصادق عليهما السلام ( 3 ) وعن مجاهد وقتادة
وغيرهما ( 4 ) .
وروي عن النبي صلى الله عليه وآله : " من عقب في صلاة فهو في
صلاة " ( 5 ) .
وروى الشيخ في التهذيب باسناده إلى عبد الله بن محمد ، عن أبي
عبد الله عليه السلام ، قال : " ما عالج الناس شيئا أشد من التعقيب " ( 6 ) .
وفي مرسل منصور بن يونس عنه عليه السلام : " من صلى صلاة فريضة
وعقب إلى أخرى ، فهو ضيف الله ، وحق على الله ان يكرم ضيفه " ( 7 ) .
هامش
( 1 ) الصحاح 1 : 186 ، مادة : عقب .
( 2 ) سورة ألم نشرح : 7 .
( 3 ) قرب الإسناد : 5 ، دعائم الاسلام 1 : 166 ، مجمع البيان 10 : 509 .
( 4 ) مجمع البيان 10 : 509 ، الوسيط 4 : 520 .
( 5 ) المعجم الكبير 10 : 273 ح 10532 ، الفائق 3 : 12 .
( 6 ) التهذيب 2 : 104 ح 393 .
( 7 ) المحاسن : 51 ، الكافي 3 : 341 ح 3 ، التهذيب 2 : 103 ح 388 .