تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ذكرى الشيعة في أحكام الشريعة — صفحة 416

مساهمون:

ص٤١٦
بطلت صلاته وعليه الإعادة . فهذا تصريح منه بوجوب ( السلام عليكم ) ، وبندب ( السلام علينا ) ، وبتقدمها على ( السلام عليكم ) . والمرتضى - رحمه الله - في الناصرية ، لما قال الناصر : تكبيرة الافتتاح من الصلاة والتسليم ليس منها ، قال : لم أجد إلى هذه الغاية لأصحابنا نصا في هاتين المسألتين ، ويقوى في نفسي ان تكبير الافتتاح من الصلاة ، وان التسليم أيضا من جملة الصلاة وهو ركن من أركانها ، وهو مذهب الشافعي ووجدت بعض أصحابنا يقول في كتاب له : ان السلام سنة غير مفروض ومن تركه متعمدا لا شئ عليه . وقال أبو حنيفة : تكبير الافتتاح ليس من الصلاة ، والتسليم ليس بواجب ولا هو من الصلاة ، وإذا قعد عنده قدر التشهد خرج من الصلاة بالسلام والكلام وغيرهما ( 1 ) . ثم استدل على الأول بما خلاصته : ان النية تقارن التكبير أو تتقدم عليه فلا فصل ، وذلك دليل انها من جملة الصلاة ، ولأن استقبال القبلة والطهارة شرط فيه فتكون من الصلاة . لا يقال : انما شرط فيه الوضوء لان الصلاة عقبيه بلا فصل ، فلو أوقع بغير وضوء لدخل في أول جزء من الصلاة بغير وضوء . لأنا نقول : نفرض رجلا مستقبلا وعلى يمينه حوض عال فتوضأ مادا للتكبير ، ففرغ من الوضوء وقد بقي منه حرف مع أن ذلك لا يجوز ، فعلم أن الوضوء شرط في التكبير نفسه ( 2 ) . قلت : ( 3 ) وأسهل في تصويره أن يتطهر حتى يبقى له مسح شئ من رجله
هامش
( 1 ) الناصريات 231 المسألة 82 . وراجع قولي الشافعي وأبي حنيفة في : المجموع 3 : 481 ، المغني 1 : 623 . ( 2 ) الناصريات : 231 المسألة 82 . ( 3 ) " قلت " هذه واللتان بعدها من كلام المصنف .